يقال أهْلٌ وأهْلَةٌ. وقال الراجز :
|
وَهْوَ إذا ما للصِّبَا تَبَرَّى |
|
وَلَبِسَ القَمِيصَ لم يُزَرَّا |
|
وَجَرَّ أطْرَافَ الرِّدَاءِ جَرَّا |
||
برأ فأما الباء والراء والهمزة فأصلان إليهما ترجع فُروع الباب : أحدهما الخَلْق ، يقال بَرَأَ الله الخلقَ يَبْرَؤُهم بَرْءاً. والبارئ الله جَلَّ ثناؤه. قال الله تعالى : (فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ ، وقال أميّة :
* (الْخالِقُ) الْبارِئُ (الْمُصَوِّرُ) *
والأصل الآخَر : التّباعُد مِن الشئ ومُزَايَلَتُه ، من ذلك البُرْءُ وهو السَّلامة من السُّقم، يقال بَرِئْت وبَرَأْت. قال اللِّحْيانىّ : يقول أهل الحجاز : بَرَأت من المرض أبرُؤُ بُرُوءاً. وأهل العالِيَة يقولون : [بَرَأْتُ أبْرَأ (١)] بَرْءًا. ومن ذلك قولهم برئْتُ إليك من حقِّكَ. وأهلُ الحجاز يقولون : أنا بَرَاءٌ منك ، وغيرهم يقول أنا برئُ منك. قال اللهُ تعالى فى لغة أهل الحجاز : (إِنَّنِي بَراءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ) وفى غير موضعٍ من القرآن (إِنِّي بَرِيءٌ) ، فمن قال أنا بَرَاءُ لم يُثَنِّ ولم يؤنث ، ويقولون : نحن البَرَاءُ والخَلَاء من هذا. ومَنْ قال برئ قال بريئان وبريئون ، وبُرَآء على وزن بَرْعاء ، وبُراء بلا أجر (٢) نحو بُراع ، وبِراءُ مثل بِراعٍ. ومن ذلك البَرَاءة من العَيبِ والمكروه ، ولا يقال منه إلا بَرِئ يَبرَأُ. وبارَأْت الرّجْلَ ، أى برئْتُ إليه وبَرِئَ إلىَّ. وبارَأَتِ المرأةُ صاحِبَها على المفارقة ، وكذلك بارَأْتُ
__________________
(١) التكملة من اللسان.
(٢) كذا فى الأصل.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ١ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2889_mojam-maquis-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
