شَريكِى وأبرأْتُ من الدّين والضَّمان. ويقال إنّ البَرَاءَ آخِرُ ليلةٍ من الشَّهْو ، سُمِّى بذلك لتبرُّؤ القَمر من الشهر. قال :
* يوماً إذا كانَ البرَاءُ نَحْسَا (١) *
قال ابنُ الأعرابى : اليوم البرَاءُ السَّعْدُ ، أى إنه برئُ مما يُكْرَه. قال الخليل : الاسْتِبْرَاء أنْ يشترِىَ الرَّجُلُ جاريةٍ فلا يَطَأها حتى تَحِيض. وهذا من الباب لأنّها قد بُرّئَتْ من الرِّيبة التى تَمنَع المشترىَ من مُبَاشَرَتِها. وبُرْأَةُ الصّائِدِ ناموسُه وهى قُتْرَتُه والجمع بُرَأُ ؛ وهو من الباب ، لأنه قد زايَلَ (٢) إليها كل أحد. قال :
* بها بُرَأُ مثلُ الفَسِيل المُكَمَّمِ (٣) *
برت الباء والراء والتاء أصلٌ واحدٌ ، وهو أنْ يَغِلَ الشَّيء وُغولاً. من ذلك البَرُت ، وهى الفأس ، وبها شُبِّه الرَّجُل الدّليلُ ، لأنّه يَغِلُ فى الأرضِ ويهتدى فى الظُّلَم.
برث الباء والراء والثاء أصلٌ واحد ، وهى الأرض السَّهلة ، يقال للأرض السهلة بَرْثٌ، والجمعِ براثٌ. وجعلها رُؤبة البَرارِث (٤) ، ويقال إنّه خطأ.
__________________
(١) فى اللسان (١ : ٢٤) :
|
يا عين بكى مالكا و؟ |
|
يوما إذا كان البراء تحسا |
وفى (١ : ٢٥) :
|
إن عبدا لا يكون غسا |
|
كما البراء لا يكون نحا |
(٢) فى الأصل : «زيل».
(٣) فى الأصل «به» ، تحريف. والبيت للأعشى فى ديوانه ٩٣ واللسان. وصدره :
فأوردها عينا من السيف ربة
(٤) وذلك فى قوله :
|
أفقرت الوعاء فالعثاعث |
|
من أهلها فالبرق الراوث |
![معجم مقاييس اللغة [ ج ١ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2889_mojam-maquis-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
