قال أبو علىّ : خصّ الإِيلَ لأنَّها لا تكاد تبرك فى مَبْرَكٍ حَزْنٍ ، إنَّما تطلُب السُّهولَة ، تذوقُ الأرضَ بأخفافها ، فإن كانَتْ سهلةً بَرَكَتْ فيها. قال أبو زيد : وفى أنواءِ الجَوْزاء نَوْءُ يقال له «البُرُوك» ، * وذلك أنّ الجوزاء لا تسقُط أنواؤُها حتَّى يكون فيها يومٌ وليلةٌ تَبرك الإبلُ من شِدَّة بردِه ومَطَره. قال : والبُرَكُ عوفُ بن مالك بن ضُبَيعة ، سُمِّى به (١) يوم قِضَّة؛ لأَنه عقر جَمَله على ثَنِيَّة وأقام ، وقال : «أنا البُرَك أبْرُك حيثُ أُدْرَك (٢)».
قال الخليل : يقال ابتَرَك الرَّجُل فى آخر يَتَنَقَّصه ويشتمهُ. وقد ابتركوا فى الحرب إذا جَثَوا على الرُّكَبِ ثمَّ اقتتلوا ابتِراكاً. والبَرَاكاءُ اسمٌ من ذلك ، قال بِشْرٌ فيه :
|
ولا يُنْجِى مِن الغَمَراتِ إلّا |
|
بَرَاكاءُ القِتالِ أو الفِرارُ (٣) |
قال أبو عبيدة : يقولون بَرَاكِ بَرَاكِ ، بمعنى ابرُكوا. قال يعقوب : يقال بَرَك فلانٌ على الأمر وبَارَك جميعاً ، إذا واظَبَ عليه. وابتَرَك الفَرَسُ فى عَدْوه ، أى اجتهَد. قال :
* وهنّ يَعْدُونَ بنا بُروكَا* (٤)
قال الخليل : يقال أبْرَكَ السَّحابُ ، إذا ألحّ بالمطر على مكان. قال غيره : بل يقال ابترك. وهو الصحيح. وأنشد :
__________________
(١) فى الأصل : «سميه».
(٢) انظر الاشتقاق لابن دريد ٢١٤ ـ ٢١٥. والبرك هذا غير البرك الضروعى ، الذى ضرب معاوية على أليته. انظر الاشتقاق ١٥١.
(٣) البيت فى اللسان (١٢ : ٢٧٨) وهو آخر بيت من قصيدته فى المفضليات (٢ : ١٣٨).
(٤) البيت فى اللسان (١٢ : ٢٧٨).
![معجم مقاييس اللغة [ ج ١ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2889_mojam-maquis-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
