باب الهمزة والسين وما يثلثهما
أسف الهمزة والسين والفاء أصلٌ واحد يدلّ على الفَوت والتلهُّف وما أشبه ذلك. يقال أسِفَ على الشئ يَأْسَفُ أسَفاً مثل تلهف. والأَسِفُ الغضْبان ، قال الله تعالى : (وَلَمَّا رَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفاً)، وقال الأعشى :
|
أرَى رَحْلاً منهُمْ أسيفاً كأنَّما |
|
يضُمُّ إلى كشْحَيهِ كَفًّا مُخَضَّبا |
فيُقال هو الغضبان. ويقال إنّ الأُسَافة (١) الأرض التى لا تنبت شيئاً ؛ وهذا هو القياس ، لأنّ النّبات (٢) قد فاتَها. وكذلك الجمل الأسيف ، وهو الذى لا يكاد يَسْمَنُ. وأمَّا التابع وتسميتهِم إيّاه أسيفاً فليس من الباب ، لأنّ الهمزة منقلبةٌ من عين ، وقد ذكر فى بابه.
أسك الهمزة والسين والكاف بناؤه فى الكتابين (٣) وقال أهل اللغة : المأسوكة التى أخطأت خافِضتُها فأصابت غيرَ موضع الخَفْض.
__________________
(١) فقال بفتح الهمزة وضمها.
(٢) فى الأصل : «النباس.
(٣) لم يتضح ما يريد بهذه الكلمة. ولعلها : «لم يرد بناؤه فى الكتابين».
![معجم مقاييس اللغة [ ج ١ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2889_mojam-maquis-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
