وجدت بخط ابن فارس على وجه المجمل ، والأبياتُ له. ثم قرأتها على سعد الخير الأنصارى ، وأخبرنى أنه سمعها من ابن شيخه أبى زكريا ، عن سليمان بن أيوب ، عن ابن فارسِ :
|
يا دارَ سُعدى بذات الضال من إضَمٍ |
|
سقاكِ صوبُ حياً من واكف العينِ |
العين : سحاب ينشأ من قبل القبلة.
|
تُدنى معشقةً منَّا معتَّقة |
|
فى كل إِصباح يومٍ قرَةُ العينِ |
العين ها هنا : عين الإنسان وغيره.
|
إذا تمزَّزَها شيخٌ به طَرَقٌ |
|
سرت بقُوَّتها في الساق والعينِ |
العين ها هنا : عين الركبة. والطرق : ضعف الركبتين.
|
والزقُّ ملآنُ من ماء السرور فلا |
|
تخشى تولُّهَ ما فيه من العين |
العين ها هنا : ثقب يكون في المزادة. وقوله الماء : أن يتسرب.
|
وغاب عُذَّالُنا عنَّا فلا كدرٌ |
|
فى عيشنا من رقيب السَّوْءِ والعينِ |
العين ها هنا : والرقيب.
|
يقسِّم الودَّ فيما بيننا قِسَما |
|
ميزانُ صدقٍ بلا بَخْسٍ ولا عينِ |
العين ها هنا : العين في الميزان (١).
|
وفائض المال يغنينا بحاضره |
|
فنكتفى من ثقيل الدَّين بالعين (٢) |
العين ها هنا : المال الناض.
__________________
(١) هو الميل فيه.
(٢) كتاب العين هو المنسوب إلى الخليل ، وكتاب الجيم لأبى عمرو الشيبانى ، رووا أنه أودعه. تفسير القرآن وغريب الحديث ، وكان ضنينا به لم ينسخ في حياته ففقد بعد موته. وقال أبو الطيب اللغوى : «وقفت على نسخة منه فلم نجده بدأ من الجيم». انظر كشف الظنون. وروى السيوطى فى المزهر (١ : ٩١) عن ابن مكتوم القيسى قوله : «وقفنا على نسخة من كتاب الجيم فلم نجده مبدوءاً بالجيم». وانظر قصيدة تشبه هذه ، فى معنى «الحال» رواها صاحب اللسان (١٣ : ٢٤٦ ـ ٢٤٧).
