|
فأَرسِلْ حكيما ولا توصِهِ |
|
وذاك الحكيم هو الدرهم (١) |
ويقول :
|
عتبتُ عليه حين ساء صنيعه |
|
وآليت لا أمسيتُ طَوع يديه |
|
فلما خَبَرت الناس خُبر مجرِّب |
|
ولم أر خيراً منه عدت إِليه (٢) |
ويقول أيضا :
|
يا ليت لى ألف دينارٍ موجَّهةً |
|
وأن حظىَ منها حظُّ فَلّاسِ (٣) |
|
قالوا فما لَكَ منها ، قلت تخدمُنى |
|
لها ومنَ أجلها الحمقى من الناس (٢) |
ويستعمل التهكم في أمور أخرى إذ يقول لمن يتكاسل في طِلاب العلم :
|
إذا كان يؤذيك حر المصيف |
|
ويُبْس الخريف وبردُ الشتا |
|
ويلهيك حُسنُ زمان الربيع |
|
فأخذك للعلم قل لى متى (٤) |
ولمن يقدِّر لأمر الدُّنيا ، ويَجْرى القضاءُ بخلاف ما قدَّر :
|
تَلَبَّسْ لباسَ الرضا بالقضا |
|
وخلِّ الأمورَ لمن يَملِكُ |
|
تقدِّرُ أنت وجارِى القضا |
|
ءِ مما تقدِّرُه يَضحكُ (٥) |
وروى له الثعالبى في خاص الخاص ١٥٣ :
|
اسمع مقالة ناصح |
|
جمع النصيحة والمقه |
|
إياك واحذر أن تكو |
|
ن من الثقات على ثقه |
استعماله الشعر في تقييد مسائل اللغة :
ولعلّ ابن فارس من أقدم من استعمل أسلوب الشعر في تقييد مسائل اللغة والعربية. قال ياقوت : «قرأت بخط الشيخ أبى الحسن علىّ بن عبد الرحيم السُّلَمى :
__________________
(١) الثعالبى ، وياقوت ، وابن خلكان واليافعى ، وابن العماد.
(٢) الثعالبى ، وياقوت.
(٣) الفلاس : بائع الفلوس.
(٤) الثعالبى وياقوت والقفطى.
(٥) الثعالبى وياقوت.
