* مِنْ لَدُ لَحْيَيْهِ إلى مُنْخُورِهِ (١) *
وقد حمل حذفُ النون بعضَهم على أنْ قال : لَدُنْ غُدْوَةً فنصب غدوةً بالتنوين. قال ذو الرمة :
|
لَدُنْ غُدْوَةً حتَّى إذا امتدَّتِ الضُحَى |
|
وحَثَّ القِطينَ الشَحْشَحَانُ المُكلّفُ |
لأنَّه توهم أن هذه النون زائدة تقوم مقام التنوين ، فنصب كما تقول ضاربٌ زيداً.
ولم يعملوا لَدُنْ إلا فى غُدْوَةٍ خاصّةً.
لزن
اللَّزْنُ : الشِدَّةُ. وعيشٌ لَزِنٌ ، أى ضيِّقٌ.
واللَّزَنُ ، بالتحريك : اجتماع القوم على البئر للاستقاء حتَّى ضاقت بهم وعَجَزتْ. وكذلك فى كلّ أمر. قال الأعشى :
|
ويُقْبِلُ ذُو البَثِّ والراغبو |
|
نَ فى ليلةٍ هى إحدى اللَّزَنْ |
لسن
اللِّسَانُ : جارحة الكلام ، وقد يكنى بها عن الكلمة فتؤنَّث حينئذ. قال أعشى باهلة :
|
إنىّ أتتنى لِسَانٌ لا أُسَرُّ بها |
|
من عَلْوَ لا عَجَبٌ منها ولا سَخَرُ |
فمن ذكّره قال فى الجمع ثلاثة أَلْسِنَةٍ ، مثل حِمَارٍ وأحْمِرَةٍ ، ومن أنّثه قال ثلاث ألْسُنٍ ، مثل ذِرَاعٍ وأذْرُعٍ ؛ لأنّ ذلك قياسُ ما جاء على فِعَالٍ من المذكر والمؤنث.
واللَّسَنُ بالتحريك : الفصاحة. وقد لَسِنَ (٢) بالكسر فهو لَسِنٌ وألْسَنُ ، وقومٌ لُسْنٌ.
وفلانٌ لِسَانُ القوم ، إذا كان المتكلِّمَ عنهم.
واللِّسَانُ : لِسَانُ الميزان.
ولَسَنْتُهُ ، إذا أخذتَه بلِسَانِكَ.
قال طرفة :
|
وإذا تَلْسُنُنىِ ألْسُنُها |
|
إنّنى لستُ بَموْهُونٍ فَقِرْ |
والمَلْسُونُ : الكذاب.
واللِّسْنُ ، بكسر اللام : اللغة. يقال : لكل قومٍ لِسْنٌ ، أى لغة يتكلَّمون بها.
والمُلَسَّنُ من النعال : الذى فيه طُولٌ ولطافةٌ ، على هيئة اللسان. قال كثير :
|
لَهُمْ أُزُرٌ حُمْرُ الحواشى يَطَونَها |
|
بأقدامهمْ فى الحضرمِّى المُلَسَّنِ |
وكذلك امرأةٌ مُلَسَّنَةُ القدمين.
__________________
(١) قبله :
يستوعب النوعين من خريره
قال ابن برى : وأنشده سيبويه إلى : «منخوره» أى مَنْخَرِهِ.
(٢) لَسِنَ من باب طَرِبَ ، ولَسَنَ من باب نصر.
![الصّحاح [ ج ٦ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2883_alsahah-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
