وكذلك كان فيما مضى ، فأمَّا اليوم فيما يتعارفها الناس ويُقَدِّرُ عليه الأطباء فَالْأُوقِيَّةُ عندهم وزْن عشرة دراهم وخمسة أسباع درهمٍ ، وهو إستارٌ وثُلُثَا إستارٍ. والجمع الْأَوَاقِىّ ، مثل أُثْفِيَّةٍ وأَثَافِىّ ، وإن شئت خفّفتَ الياء فى الجمع.
والْأَوَاقِى أيضاً : جمع وَاقِيَةٍ. قال مهلهل :
|
ضَرَبَتْ صدرها إلىَّ وقالت |
|
يا عَدِيًّا لقد وَقَتْكَ الْأَوَاقِى |
وأصله وَوَاقِى ، لأنّه فَوَاعِلُ ، إلَّا أنّهم كرهوا اجتماع الواوين فقلبوا الأولى ألفاً.
والْوَاقِى : الصُرَدُ ، مثل القَاضِى. ويقال هو الْوَاقِ بكسر القاف بلا ياء ، لأنَّه سمِّى بذلك لحكاية صوته. ويُرْوى قول الشاعر (١) :
|
ولستُ بهَيَّابٍ إذا شَدَّ رَحْلَهُ |
|
يقول عَدَانِى اليومَ واقٍ وحاتِمُ (٢) |
وكى
الْوِكَاءُ : الذى يُشَدُّ به رأس القِربة. وفى الحديث : «احْفَظْ عِفَاصَهَا ووِكَاءَهَا».
يقال : أَوْكَى على ما فى سِقَائِهِ ، إذا شدَّه بالْوِكَاءِ.
وإنَّ فلاناً لَوِكَاءٌ : ما يَبِضُّ بشىء. وسألناه فَأَوْكَى علينا ، أى بَخِلَ.
وفى الحديث أنَّه «كان يُوكِى بين الصفا والمروة» ، أى يملأ ما بينهما سعياً كما يُوكَى السِقَاءُ بعد الملءِ. ويقال معناه أنَّه كان يسكت فلا يتكلَّم ، كأنه يُوكِى فمَه. وهو من قولهم : أَوْكِ حَلْقَكَ ، أى اسْكُتْ.
أبو زيد : اسْتَوْكَتِ الناقةُ ، إذا امتلأتْ شحماً.
ولى
الْوَلْىُ : القربُ والدنوُّ. يقال : تباعَدَ بعدَ وَلْىٍ.
و «كلْ ممِّا يَلِيكَ» ، أى مما يقاربك. وقال (٣) :
* وعَدَتْ عَوَادٍ دون وَلْيِكَ تَشْعَبُ (٤) *
__________________
(١) خُشَيْمُ بن عَدِىٍّ ، ولقبه الرقَّاص الكلبى ، يمدح مسعود بن بحر.
(٢) قبله :
|
وجدت أباك الخير بحمرا بنجوة |
|
بناها له مجد أشم قماقم |
وبعده :
|
ولكنه يمضى على ذاك مقدما |
|
إذا صد عن تلك الهنات الختارم |
(٣) ساعدة بن جؤية الهذلى.
(٤) صدره :
هجرت غضوب وحب من يتجنب
![الصّحاح [ ج ٦ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2883_alsahah-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
