والجر ، لأن عَلَى لا تقع إلّا منصوبة أو مجرورة ، ولا تستعمل مرفوعة ، فبقيت كِلَا فى الرفع على أصلها مع المضمر ، لأنَّها لم تشبَّه بعَلَى فى هذه الحال.
وأما كِلْتَا التى للتأنيث فإنَّ سيبويه يقول : ألفها للتأنيث والتاء بدل من لام الفعل وهى واو ، والأصل كِلْوَا ، وإنّما أبدلت تاءً لأن فى التاء عَلَم التأنيث ، والألف فى كِلْتَا قد تصير ياءً مع المضمر فتخرج عن علم التأنيث ، فصار فى إبدال الواو تاءً تأكيدٌ للتأنيث.
وقال أبو عُمر الجرمىّ : التاء ملحقة ، والألف لام الفعل ، وتقديرها عنده فِعْتَلٌ. ولو كان الأمر على ما زعم لقالوا فى النسبة إليها كِلْتَوِىٌّ ، فلمَّا قالوا كِلَوِىٌّ وأسقطوا التاء دلَّ على أنَّهم أجرَوْها مجرى التاء التى فى أُخْتٍ ، التى إذا نسبت إليها قلت أَخَوِىٌّ.
كمى
كَمَى فلان شهادته يَكْمِيَها ، إذا كتمها.
وانْكَمَى ، أى استخفى.
وتَكَمَّى : تغطّى. وتَكَمَّتِ الفتنةُ الناسَ ، إذا غشِيَتهم.
والْكَمِىُ : الشجاع المُتَكَمِّى فى سلاحه ، لأنّه كَمَى نفسَه ، أى ستَرها بالدرع والبيضة. والجمع الْكُمَاةُ ، كأنَّهم جمعوا كامٍ مثل قاضٍ وقضاةٍ.
والْكِيمِيَاءُ مثال السِيمِياء : اسم صنعةٍ ، وهو عربىٌّ.
كنى
الْكِنَايَةُ : أن تتكلم بشىء وتريد به غيره.
وقد كَنَيْتُ بكذا عن كذا وكَنَوْتُ. وأنشد أبو زياد :
|
وإنِّى لَأَكْنُو (١) عن قَذُورَ بغيرها |
|
وأُعْرِبُ أحياناً بها فأُصَارِحُ |
ورجلٌ كَانٍ وقومٌ كانُونَ.
والْكُنْيَةُ والْكِنْيَةُ أيضاً بالكسر : واحدة الْكُنَى.
واكْتَنَى فلان بكذا. وفلان يُكْنَى بأبى عبد الله ، ولا تقل يُكْنَى بعبد الله. وكَنَّيْتُهُ أبا زيد وبأبى زيدٍ تَكْنِيَةً. وهو كَنِيُّهُ كما تقول : سَمِيُّهُ.
وكُنَى الرؤيا ، هى الأمثال التى يضربها مَلَكُ الرؤيا ، يُكْنَى بها عن أعيان الأمور.
كوى
الْكَىُ معروف. وقد كَوَيْتُهُ فاكْتَوَى هو.
ويقال : «آخرُ الدواء الْكَىُ» ، ولا تقل : آخر الداء الْكَىُ.
__________________
(١) فى اللسان : «وإنِّى لَأَكْنِى».
![الصّحاح [ ج ٦ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2883_alsahah-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
