اعتمدوه بالغزو والغارة. قال سُحَيم بن وَثيل الرِياحىّ :
|
أتتنا عامرٌ من أرض رامٍ |
|
مُعَلِّقَةَ الكَنائِنِ تَدَّرِينا |
وتَدَرَّاهُ وادَّرَاهُ بمعنًى ، أى خَتَله ، تَفَعَّلَ وافْتَعَلَ بمعنًى. قال سحيم :
|
وماذا تَدَّرِى (١) الشعراءُ منِّى |
|
وقد جاوزتُ رأس الأربعينِ |
قال يعقوب : كسر نون الجمع لأنَّ القوافى مخفوضة. ألا ترى إلى قوله :
|
أَخُو خَمْسينَ مُجْتَمِعٌ أَشُدِّى |
|
ونَجَّذَنِى مداورة الشُئُونِ |
وقول الراجز :
|
كيف ترانى أَذَّرِى وأَدَّرِى |
|
غِرَّاتِ جُمْلٍ وتَدَرَّى غِرَرِى |
فالأوَّل إنما هو بالذال معجمةً ، وهو أَفْتَعِلُ من ذَرَّيْتُ تراب المعدن. والثانى بدالٍ غير معجمة ، وهو أَفْتَعِلُ من ادَّرَاهُ أى ختله. والثالث تَتَفَعَّلُ من تَدَرَّاهُ أى ختله ، فأسقط إحدى التاءين. يقول : كيف ترانى أَذَّرِى تراب المعدن وأَخْتِلُ مع ذلك هذه المرأة بالنظر إليها إذا غَفَلتْ.
وقولهم : جَابُ المِدْرَى ، أى غليظ القرن ، يُدَلُّ بذلك على صغر سنِّ الغزال ؛ لأنَّ قرنه فى أوّل ما يطلع يغلُظ ، ثم يَدِقُّ بعد ذلك إذا طال.
درحى
الدِرْحَايَةُ : الرجل الضخم القصير ، وهو فِعْلَايَةٌ. قال الراجز :
|
عَكَوَّكُ (٢) إذا مشى دِرْحَايَهْ |
|
يحسبنى لا أعرف الحُدَايَهْ |
دسا
دَسَّاها ، أى أخفاها. وهو فى الأصل دَسَّسَها ، فأبدل من إحدى السينين ياءً.
دعا
الدَعْوَةُ إلى الطعام بالفتح. يقال : كنا فى دَعْوَةِ فلان ومَدْعَاةِ فلان ، وهو فى الأصل مصدرٌ ، يريدون الدُعَاءَ إلى الطعام.
والدِعْوَةُ بالكسر فى النسب ، يقال : فلان دَعِىٌ بيّن الدِعْوَةِ والدَعْوَى فى النسب.
هذا أكثر كلام العرب إلَّا عَدِىَّ الربابِ فإنَّهم يفتحون الدال فى النسب ويكسرونها فى الطعام.
__________________
(١) فى اللسان : «وما ذا يَدَّرِى».
(٢) فى اللسان : «عَكَوَّكاً».
![الصّحاح [ ج ٦ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2883_alsahah-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
