واحدٍ فتدِرَّان عليه ويَتَحَلَّى أهلُ البيت بواحدةٍ يحلُبونها. ومنه قول الشاعر (١) :
* لها لبن الخَلِيَّةِ والصَعودِ (٢) *
والخَلِيَّةُ أيضا : السَفِينة العظيمة. ومنه قول طرفة :
* خَلَايَا سَفِينٍ بالنواصفِ من دَدِ (٣) *
وتقول : أنا خِلْوٌ من كذا ، أى خَالٍ.
والخَلِيَّةُ أيضا : بيتُ النحل الذى تُعسِّل فيه.
و (خَلَا) كلمةٌ يستثنَى بها ، وتَنصب ما بعدها وتُجرّ. تقول : جاءُونى خَلَا زيداً ، تنصب بها إذا جعلتها فعلاً وتضمر فيها الفاعل ، كأنّكَ قلت : خَلَا مَن جاءنى من زيد. وإذا قلت خَلَا زيدٍ فجررتَ فهى عند بعض النحويين حرفُ جرٍّ بمنزلة حاشا ، وعند بعضهم مصدر مضاف. وأمَّا (ما خَلَا) فلا يكون فيما بعدها إلّا النصب ، تقول : جاءُونى ما خَلَا زيداً ؛ لأنَّ خَلَا لا تكون بعد ما إلّا صلة لها ، وهى معها مصدر ، كأنّك قلت : جاءُونى خُلُوَّ زيدٍ ، أى خُلُوَّهُمْ من زيد ، تريد خالِينَ من زيدٍ.
وقولهم : افْعَلْ كذا وخَلَاكَ ذمٌّ ، أى أعذَرْتَ وسقط عنك الذمُّ.
وخَلَاوَةُ : أبو بطنٍ من أَشْجَعَ ، وهو خَلَاوَةُ ابن سُبيع بن بكر بن أشْجَع. وفى المثل : «أنا من هذا الأمر فالجُ بنُ خَلَاوةَ» أى برىءٌ منه ، وقد ذكرناه فى باب الجيم.
والخَلِىُ : الخالِى من الهمِّ ، وهو خلاف الشجىّ. وقال الأصمعىّ : الخَالِى من الرجال : الذى لا زوجةَ له. وأنشد لامرىء القيس :
* وأَمْنَعُ عِرْسِى أن يُزَنّ بها الخَالِى (٤) *
قال : والقرون الخَاليَةُ ، هم المواضى.
والخَلَى مقصوراً : الرطب من الحشيش ، الواحدة خَلَاةٌ. وجاء فى المثل : «عَبْدٌ وخلًى فى يديه» أى إنه مع عبوديته غنىٌّ. قال يعقوب : ولا تقل : وخَلْىٌ (٥) فى يديه.
وتقول : خَلَيْتُ الخَلَى واخْتَلَيْتُهُ ، أى جَزَرته وقطعته ، فانْخَلَى.
__________________
(١) هو خالد بن جعفر بن كلاب ، يصف فرساً.
(٢) صدره :
أرمت بها الرهاء ليكرموها
(٣) صدره :
كأن حمول المالكية غدوة
(٤) صدره :
ألم ترنى أصبى على المرء عرسه
(٥) فى المطبوعة الأولى : «وخلى» ، صوابه من اللسان.
![الصّحاح [ ج ٦ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2883_alsahah-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
