الحديث أنّ رجلاً أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقاتل العدوَّ فسأله سيفاً يُقاتِلُ به ، فقال له : «فلعلك إنْ أعطيتُكَ أنْ تقومَ فى الكيُّول» فقال : لا. فأعطاه سيفاً ، فجعل يُقاتل به وهو يرتجز ، ويقول :
|
إنِّى امْرُؤٌ عَاهَدَنِى خَلِيلِى |
|
أَنْ لَا أَقُومَ الدَهْرَ فى الكَيُّولِ |
|
أَضْرِبْ بِسَيْفِ اللهِ وَالرَسُولِ (١) |
||
وإنما سكَّنَ الباء فى أَضْرِبْ لكثرة الحركات.
وتكلَّى الرَجلُ ، أى قَامَ فى الكيُّول.
والأصل تَكيَّلَ ، وهو مقلوبٌ منه.
فصل اللام
لعل
لعَلّ كلمةُ شَكٍّ ، وأصْلُها عَلّ ، واللام فى أوّلها زائدة. قال الشاعر (٢) :
|
يَقولُ أُناسٌ عَلَ مَجْنُونَ عامرٍ |
|
يَرُومُ سُلوًّا قُلْتُ إنى لِمَابِيَا |
ويقال لَعَلِّى أَفْعَلُ ولَعَلَّنِي أفعَلُ ، بمعنًى.
ليل
الليلُ واحد بمعنى جَمْع ، وواحِدتُهُ ليلةٌ مثل تمرةٍ وتمرٍ. وقد جُمِعَ عَلَى لَيَالٍ فزادوا فيها الياءَ عَلَى غيرِ قياسٍ. ونظيره أهلٌ وأهالٌ. ويقال : كان الأصلُ فيها لَيلَاةٌ فخذِفَتْ ، لأنّ تصغيرَها لُيَيْليَة.
وليلٌ أَلْيَلُ : شديدُ الظُلْمَةِ. قال الفرزدق :
* والليلُ مُخْتَلِطُ الْغَيَاطِلِ أَلْيَلُ (٣) *
وليلةٌ لَيْلَاءُ وليْلٌ لائلٌ ، مثل قولك شِعْرٌ شاعرٌ فى التَأكِيدِ.
الكسائىّ : عاملتُهُ مُلَايَلَةً ، كما تقول :
مُياوَمَةً من اليوم.
ولَيْلَى : اسم امرأةٍ ؛ والجمع ليالٍ. قال الراجز :
|
لَمْ أَرَ فِى صَوَاحِبِ النِعَالِ |
|
اللَابِسَاتِ البُدَّنِ الحَوَالِى |
|
شِبْهاً لِلَيْلَى خَيْرَةِ الليَّالِى |
||
وذكَرَ قومٌ أنّ اللَّيْلَ وَلدَ الكرَوانِ ، والنَهارَ ولدَ الحُبَارَى. وقد جاء ذلك فى بعض الأشعار (٤) : وذكر الأصمعىّ في كتاب الفرق النَهارَ ، ولم يذكر الليل.
__________________
(١) بعده :
ضرب غلام ماجد بهلول
(٢) هو مجنون بنى عامر.
(٣) صدره :
قالوا وخائره يرد عليهم
(٤) هو قوله :
|
أكلت النهار بنصف النهار |
|
وليلا اكلت بليل بهيم |
![الصّحاح [ ج ٥ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2882_alsahah-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
