وقوله تعالى : (طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ) قال الفراء : فيه من العربية ثلاثة أوجه : أحدها أن يشبّه طَلْعُها فى قبحه برءوس الشَّيَاطِين ، لأنَّها موصوفة بالقبح. والثانى أنَّ العرب تسمِّى بعض الحيّات شَيْطَاناً ، وهو ذو العرف قبيح الوجه.
والثالث أنَّه نبتٌ قبيح يسمَّى رءوس الشَيَاطِينِ.
والشَّيْطَانُ نونه أصلية. قال أمية يصف سليمان ابن داود عليهما السلام :
|
أَيُّمَا شَاطِنٍ عَصَاهُ عَكَاهُ |
|
ثم يُلْقَى فى السجن والأَغْلَالِ |
ويقال أيضاً إنَّها زائدة. فإنْ جعلته فَيْعَالاً من قولهم تَشَيْطَنَ الرجل صرفته ، وإن جعلته من تَشَيَّطَ لم تصرفه ، لأنه فَعْلَانُ.
شعن
اشْعَانَ شَعْرُهُ اشْعِينَاناً ، فهو مُشْعَانُ الرأس ، إذا كان ثائرَ الرأس أشعث.
شفن
الأموى : الشَّفْنُ بالتسكين : الكَيِّسُ العاقل.
وشَفَنْتُهُ أَشْفِنُهُ بالكسر شُفُوناً ، إذا نظرْتَ إليه بمؤخر عينك ، فأنا شَافِنٌ وشَفُونٌ. وقال (١) :
* حِذَارَ مُرْتَقِبٍ شَفُونِ (٢) *
وهو الغيور.
ابن السكيت : شَفَنْتُ إليه وشَنَفْتُ بمعنًى ، وهو نَظَرٌ فى اعتراضٍ. وقال أبو عبيد : هو أن يرفع الإنسان طَرْفه ناظراً إلى الشئ كالمتعجِّب منه ، أو كالكاره له. وأنشد للقطامى يذكر إبلاً (٣) :
|
وإذا شَفَنَ إلى الطريق رَأَيْنَهُ |
|
لَهِقاً كَشاكِلةِ الحصان الأبلقِ |
شقن
أبو عبيد : قليلٌ شَقْنٌ إتباعٌ له ، مثل وَتْحٍ ووَعْرٍ ، وهى الشُّقُونَةُ.
وقد قَلَّتْ عطيّته وشَقُنَتْ بالضم ، وشَقَنْتُهَا أنا شَقْناً وأَشْقَنْتُهَا ، إذا قلّلَتهَا.
شنن
شَنَ الماءَ على وجهه وعلى الشراب : فرَّقَه عليه. وقال مُدْرِكُ بن حِصْنٍ (٤) :
__________________
(١) القطامى.
(٢) تمام البيت هو قوله :
|
يسارقن الكلام الى لما |
|
حسس حذار مرتقب شفون |
(٣) فى اللسان : الأخطل.
(٤) الأسدىّ.
![الصّحاح [ ج ٥ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2882_alsahah-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
