قال الأصمعى : أراد به صوتَ وترٍ أو ريحاً استروحتْه الحُمُرُ. وأنكر «وهَمَاهِماً من قانصٍ» قال : لأنّه أشدُّ خَتْلاً فى القنيص من أن يُهَمْهم للوحشىّ. ألا ترى إلى قول رؤبة :
* فى الزَرْبِ لو يَمْضَغُ شَرْياً ما بَصَقْ (١) *
ونَمْنَمَ الشئَ نَمْنَمَةً ، أى رقَّشه وزخرفه.
وثوبٌ مُنَمْنَمٌ ، أى موشًّى. ومنه قيل للبياض الذى يكون على أظفار الأحداث تِمْنِمَةٌ بالكسر.
والنُّمِّىُ ، بالضم : الفَلْسُ ، بالروميَّة. وقال أبو عبيد : هو الدرهم الذى فيه رَصاصٌ أو نُحاس.
قال النابغة (٢) يصف فرساً :
|
وقَارَفَتْ وهى لم تَجْرَبْ وباع لها |
|
من الفَصَافِصِ بالنُمِّىِ سِفْسِيرُ |
الواحدة نُمِّيَّةٌ.
وما بها نُمِّىٌ ، أى ما بها أحد.
نوم
النَّوْمُ معروف. وقد نَامَ يَنَامُ فهو نائِمٌ.
والجمع نِيَامٌ ، وجمع النَّائِمِ نُوَّمٌ على الأصل ، ونُيَّمٌ على اللفظ.
وتقول : نِمْتُ ، وأصله نَوِمْتُ ، بكسر الواو ، فلما سُكِّنَتْ سقطتْ لاجتماع الساكنين ونقلت حركتها إلى ما قبلها. وكان حقُّ النون أن تضمّ لتدلّ على الواو الساقطة ، كما ضممت القاف فى قلت ، إلَّا أنّهم كسروها للفرق بين المضموم والمفتوح.
وأمَّا كِلْتُ فإنّما كسروها لتدلَّ على الياء الساقطة.
وأمّا على مذهب الكسائى فالقياس مستمّر ؛ لأنه يقول أصل قال قَوُلَ بضم الواو ، وأصل كال كَيِلَ بكسر الياء ، والأمر منه نَمْ بفتح النون بناء على المستقبل ، لأنَّ الواو المنقلبة أَلِفاً سقطتْ لاجتماع الساكنين.
ويقال : يا نَوْمَانُ ، للكثير النَّوْمِ ، ولا تقل رجل نَوْمَانُ ، لأنّه يختص بالنداء.
وأَنَمْتُهُ ونَوَّمْتُهُ بمعنًى.
وأخذه نُوَامٌ بالضم ، إذا جعل النَّوْمُ يعتريه.
وتَنَاوَمَ : أرى من نفسه أنَّه نائِمٌ وليس به.
ونُمْتُ الرجلَ بالضم ، إذا غلبتَه بالنَّوْم ، لأنَّك تقول نَاوَمَهُ فَنَامَهُ يَنُومُهُ.
ونَامَتِ السوقُ : كسَدتْ.
ونَامَ الثوبُ : أخلقَ.
__________________
(١) الزَرْبُ بالفتح ويكَسر : قُتْرَةُ الصائد.
(٢) فى اللسان : «أوس بن حجر» ، وهو الصواب كما فى التكملة. وهو يصف ناقةً وقبل البيت :
|
هل تبلغنيهم حرف مصرمة |
|
أجد الفقار وإدلاج وتهجير |
|
قدعريت نصف حول أشهر أجددا |
|
بسعى سلى رحلها بالحيرة؟ |
![الصّحاح [ ج ٥ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2882_alsahah-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
