وإلَهٍ وآلِهةٍ ، فأُدِغمت الميمُ فنُقِلَتْ حركتها إلى ما قبلها ، فلما حرّكوها بالكسر جعلوها ياءً.
وقرىء : فقَاتِلُوا أَيِمَّةَ الكُفْرِ ، قال الأخفش : جُعِلت الهمزةُ ياءً لأنها فى موضع كسر وما قبلها مفتوح ، فلم يُهْمَزْ لاجتماع الهمزتين. قال : ومن كان مِن رأيه جمع الهمزتين هَمَزَهُ. قال : وتصغيرها أُوَيْمَّةٌ ، لما تحرّكت الهمزة بالفتحة قلبها واواً.
وقال المازنى : أُيَيْمَّةٌ ، ولم يقلب.
وتقول : كنتُ أَمامَه ، أى قُدَّامَه.
وقوله تعالى : (وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ) قال الحسن : فى كتاب مبين.
وأُمَامَةُ : اسم امرأة.
قال ابن السكيت : الأَمَمُ بين القريب والبعيد ، وهو من المُقَارَبَة. والأمَمُ : الشئ اليسير ؛ يقال : ما سألتُ إلّا أَمَماً. ولو ظلمت (١) ظُلْماً أَمَماً.
وقولُ زهير :
* وجِيرَةٌ ما هُمُ لو أَنَّهُمْ أَمَمُ (٢) *
يقول : أَىُّ جِيرَةٍ كانوا لو أَنَّهُمْ بالقُرْب منِّى.
ويقال : أخذتُ ذلك من أَمَمٍ ، أى من قُرْبٍ. ودَارِى أَمَمُ دَارِهِ ، أى مُقابِلَتُها.
أبو عمرو : المُؤَامُ ، بتشديد الميم : المُقارِبُ ، أُخِذَ من الأَمَمِ وهو القُرْب.
ويقال هذا أمرٌ مُؤَامٌ ، مثل مُضَارٍّ (٣).
ويقال للشئ إذا كان مُقارِباً : هو مُؤَامٌ.
وتَأَمَّمَتْ ، أى اتخذتْ أُمًّا. قال الكميت :
|
وَمِنْ عَجَبٍ بَجِيلَ لَعَمْرُ أُمٍ |
|
غَذَتْكِ وغَيْرَهَا تَتَأَمَّمِينا (٤) |
وقول الشاعر :
|
وما أَمِّى وأمُ الوَحْشِ لَمَّا |
|
تَفَرَّعَ فى مَفَارِقِىَ المَشِيبُ |
يقول : ما أَنَا وطَلَبُ الوحشِ بعد ما كَبِرْتُ.
يعنى الجوارىَ. وذِكْرُ الأَمِ حشوٌ فى البيت.
وأَمَّا أَمْ مُخَفَّفَةً فهى حرفُ عطفٍ فى الاستفهام ، ولها موضعان : أحدهما أن تقع مُعادِلَةً لِأَلِفِ الاستفهام بمعنى أَىٍّ. تقول : أَزَيْدٌ فى الدار أم عمرٌو؟ والمعنى أيُّهما فيها.
__________________
(١) فى اللسان : «ويقال ظلمت».
(٢) صدره :
كأن عيني وقد يال السليل بهم
ويروى وعبره ما هم أي هم عبة لي وحقيقته : هم سبب بكائى وعَبْرَتى. وما زائدة.
(٣) فى الأصل : «مضان» ، صوابه من اللسان.
(٤) فى اللسان : ومن عجب خبر مبتدأ محذوف ، تقديره ومن عجب انتفاؤكم عن أمكم التى أرضَعتكم واتخاذكم (أُمًّا) غيرها.
![الصّحاح [ ج ٥ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2882_alsahah-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
