باب الميم
فصل الألف
أتم
الأَتُومُ : المُفْضَاةُ ، وأصله فى السِقاء تَنْفَتِقُ خُرْزَتَان فتصيران واحدة. وقال :
* أيا ابنَ نَخَّاسِيَّةٍ أَتُومِ *
والمَأْتَمُ عند العرب : النساء يجتمعن فى الخير والشر. قال أبو عطاءِ السِنْدىّ :
|
عَشِيَّةَ قام النائحاتُ وشُقِّقَتْ |
|
جيوبٌ بأيدى مَأْتَمٍ وخُدُودُ |
أى بأيدى نساء. وقال أبو حَيَّة النُمَيْرِىُّ :
|
رَمَتْهُ أَنَاةٌ من ربيعةِ عامِرٍ |
|
نَؤُومُ الضُّحَى فى مأْتَمٍ أىِ مأْتَمِ |
يريد فى نساءٍ أىِّ نساء. والجمع المآتم. وعند العامّة : المصيبة ، يقولون : كنا فى مَأْتَمِ فلان ، والصواب أن يقال : كنّا فى مَنَاحَةِ فلان.
والأَتْمُ فى قول النابغة :
|
فأَوْرَدَهُنَّ بطنَ الأَتْمِ شُعْثاً |
|
يَصُنَّ المَشْىَ كالحِدَلم التُؤَامِ |
اسم وادٍ.
أثم
الإثْمُ : الذنْبُ. وقد أَثِمَ الرجل بالكسر إثْماً ومَأْثَماً ، إذا وقع فى الإثم ، فهو آثِمٌ وأَثِيمٌ ، وأَثُومٌ أيضاً.
وأَثَمَهُ الله فى كذا يَأْثُمُهُ ويَأْثِمُهُ ، أى عَدَّهُ عليه إثْماً ، فهو مَأْثُومٌ. وأنشد الفرّاء (١) :
|
فهَلْ يَأْثُمَنِّى اللهُ فى أَنْ ذَكَرْتُها |
|
وعَلَّلْتُ أَصحابى بها ليلةَ النَفْرِ |
__________________
(١) الشعر لِنُصيْبٍ الأسود. قال ابن برى : وليس بنصيب الأسود المروانى ولا بنصيب الأبيض الهاشمى ، إنّما هو لنصيب بن رِياح الأسود الحُبَكىِّ مولى بنى الحُبَيْك بن عبد مناة بن كنانة. والبيت من القصيدة التى فيها :
|
أما والذي نادى من الطور عبده |
|
وعلم آات الذبائح والنحر |
|
لقد زادني للجفر حبا وأهله |
|
ليال أقامتهن ليلى على الجفر |
|
وهل يأثمني الله في أن ذكرتها |
|
وعللت أصحابي بها ليلة النفر |
|
وطيرت ما بي من نعاس ومن كرى |
|
وما بالمطايا من كلال ومن فتر |
![الصّحاح [ ج ٥ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2882_alsahah-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
