والوَهَلُ بالتحريك : الفزَعُ. وقد وَهِلَ يَوْهَلُ ، وهو وَهِلٌ ومُسْتَوْهِلٌ. قال القطامىّ يصف إبلاً :
|
وترى لجَيضَتِهنَّ عنْدَ رحيلِنا |
|
وهَلاً كأنَّ بهنّ جِنَّةَ أَوْلَقِ |
أبو زيد : وَهِلَ فى الشئ وعن الشئ ، يَوْهَلُ وَهَلاً ، إذا غلِطَ فيه وسها. ووَهَلْتُ إليه بالفتح أَهِلُ وَهْلاً ، إذا ذهبَ وهْمُكَ إليه وأنتَ تُريدُ غيرَهُ ، مثل وهَمْتُ.
ويل
ويلٌ : كلمةٌ مثلُ ويحٍ ، إلا أنها كلمةُ عذابٍ ، يقال : ويْلَهُ وويْلَكَ وويلىِ ، وفى النُدْبَةِ : ويْلَاهُ! قال الأعشى :
* وَيْلِى عليْكَ ووَيْلِى منْكَ يا رَجُلُ (١) *
وقد تدخلُ عليها الهاءُ فيقالُ : وَيْلَةٌ. قال مالك بن جَعْدَةَ التغلبىّ :
|
لأُمّكَ ويلةٌ وعليكَ أُخرى |
|
فلا شاةٌ تُنِيلُ ولا بعيرُ |
وتقول : ويلٌ لزيدٍ ، ووَيْلاً لزيدٍ ، فالنصْبُ على إضمارِ الفعلِ ، والرفعُ على الابتداءِ.
هذا إذا لم تُضِفْهُ ، فأما إذا أضَفْتَ فليس إلا النصْبُ ؛ لأنك لو رفعته لم يكن له خَبَرٌ.
قال عطاءُ بن يسارٍ : الويلُ : واد فى جهنّمَ ، لو أرْسِلتْ فيه الجبالُ لَماعَتْ مِن حرّه.
فصل الهاء
هبل
الهَبَلُ بالتحريك : مصدرُ قولك : هَبِلَتْهُ أُمُّه ، أى ثَكلَتْهُ.
والإِهْبَالُ : الإثْكال.
والهُبولُ من النساء : الثَكُول.
والمَهْبِلُ : أقصى الرَحِمِ ، ويقال : طريق الوَلدِ ، وهو ما بين الظبيَةِ والرَحمِ ، قال الكميت :
|
إذا طرَّقَ الأمرُ بالمُعضِلا |
|
تِ يتْناً وضاقَ به المَهْبِلُ |
والهَبالةُ : اسمُ ناقةٍ لأسماءَ بنِ خارجةَ.
وقال :
|
فلأحْشأنَّكَ مِشْقَصًا |
|
أَوْسًا أُوَيْسُ من الهَبَالَهْ (٢) |
__________________
(١) فى نسخة أول البيت :
قالت هريرة لما جئت زائرها
(٢) يصف ذئباً طمع فى ناقته المذكورة.
وقوله : فلأحشأنَّك ، يقال : حشأت الرجل بالسهم حشأً : إذا أصبتَ به جوفه. وقوله : أوساً ، يعنى عوضاً. والأويس : الذئب.
![الصّحاح [ ج ٥ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2882_alsahah-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
