يقال : ما أطيب عَرْفَهُ. وفى المثل : «لا يَعْجِزُ مَسْكُ السَوْءِ عن عَرْفِ السَّوْءِ».
والعَرْفَةُ : قرحةٌ تخرج فى بياض الكفّ عن ابن السكيت. يقال : عُرِفَ (١) الرجل فهو مَعْرُوفٌ ، أى خرجتْ به تلك القَرحة.
والمَعْرُوفُ : ضدّ المنكر. والعُرْفُ : ضد النُّكْرِ. يقال : أولاه عُرْفاً ، أى مَعْرُوفاً.
والعُرْفُ أيضا : الاسمُ من الاعتراف ، ومنه قولهم : له علىَّ أَلْفٌ عُرْفاً ، أى اعْتِرَافاً ، وهو توكيد.
والعُرْفُ : عُرْفُ الفرسِ. وقوله تعالى : (وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً)، يقال هو مستعار من عُرْفِ الفرس ، أى يتتابعون كعُرْفِ الفرس ويقال : أُرْسِلَتْ بِالْعُرْفِ ، أى بِالْمَعْرُوفِ.
والْمَعْرَفَةُ بفتح الراء : الموضعُ الذى ينبُت عليه العُرْفُ.
والْعُرْفُ والعُرُفُ : الرملُ المرتفُع (٢). قال الكميت :
|
أأَبْكاكَ (٣) بِالْعُرُفِ المَنْزِلُ |
|
وما أنْتَ والطَلَلُ المُحْوِلُ |
وهو مثل عُسْرٍ وعُسُرٍ. وكذلك الْعُرْفَةُ ، والجمع عُرَفٌ وأَعْرَافٌ. ويقال الْأَعْرَافُ الذى فى القرآن : سُورٌ بين الجنة والنار.
وشئ أَعْرَفُ ، أى له عُرْفٌ.
وأَعْرَفَ الفرسُ ، أى طال عُرْفُهُ. واعْرَوْرَفَ أى صار ذا عُرْفٍ.
واعْرَوْرَفَ الرجلُ ، أى تهيأ للشر.
واعْرَوْرَفَ البحرُ ، أى إرتفعت أمواجه.
ويقال للضبع عَرْفَاءُ ، سُمِّيَتْ بذلك لكثرة شعرها.
والْعِرْفُ بالكسر ، من قولهم : ما عَرَفَ عِرْفِى إلّا بأَخَرَةٍ ، أى ما عَرَفَنِى إلّا أخيرا.
وتقول : هذا يوم عَرَفَةَ غير منوّن ، ولا تدخله الألف واللام.
وعَرَفَاتُ : موضعٌ بمنًى (٤) ، وهو اسمٌ فى لفظ الجمع فلا يجمع. قال الفراء : ولا واحدَ له بصحّةٍ.
وقول الناس : نزلنا عَرَفَةَ شبيهٌ بمُوَلَّدٍ ، وليس بعربىّ محض (٥). وهى معرفة وإن كان جمعاً ، لأنّ الأماكن لا تزول ، فصار كالشئ الواحد ، وخالف الزَيْدِينَ. تقول : هؤلاء عَرَفَاتٌ حَسَنَةً ، تنصب النعت لأنه نكرة. وهى مصروفة. قال تعالى : (فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ) قال الأخفش : إنما صُرِفَتْ لأن التاء صارت بمنزلة الياء والواو فى مُسْلِمينَ وَمُسْلِمُونَ ، لأنّه تذكيره ، وصار التنوين بمنزلة النون ، فلما سُمِّىَ به تُرِكَ على حاله
__________________
(١) عُرِفَ كُعنِىَ عَرْفاً.
(٢) وقيل : موضع ، وقيل : جيل.
(٣) فى اللسان : «أَهَاجَكَ».
(٤) عرفات : موضع بينه وبين مكة حوالى أربعة عشر ميلا ، وفى الحديث الشريف «الحج عرفة» وهى ميدان فسيح ، ولا بد للحاج أن يدخل عرفة فى يوم مخصوص بالشرؤط التى نص عليها الفقهاء.
(٥) إذا أراد «عرفة» اسم الموضع فوهم فقد جاء في الحديث الشريف «الحج عرفة» و «عرفة كلها موقف» وإذا أراد التعبير فالتعبير صحيح.
![الصّحاح [ ج ٤ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2881_alsahah-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
