وقرئ : إذا مسّهم طَيْفٌ من الشيطان وطائِفٌ (مِنَ الشَّيْطانِ) وهما بمعنىً.
فصل الظّاء
ظرف
الظَّرْفُ : الوِعاءُ. ومنه ظُرُوفُ الزمان والمكان عند النحويِّين.
والظَّرْفُ : الكِياسةُ. وقد ظَرُفَ الرجلُ بالضم ظَرَافَةً ، فهو ظَرِيفٌ ، وقومٌ ظُرَفَاءُ وظِرَافٌ (١). وقد قالوا : ظُرُوفٌ ، كأنَّهم جمعوا ظَرْفاً بعد حذف الزوائد. وزعم الخليل أنه بمنزلة مَذَاكِيرَ لم تُكَسَّرْ على ذَكَرٍ.
ويقال أَظْرَفَ الرجلُ ، إذا وَلَد بنين ظُرَفَاءَ.
وتَظَرَّفَ فلان ، أى تكلَّفَ الظَرْفَ.
ظلف
الظِّلْفُ للبقرة والشاة والظَبى ، واستعارَهُ عمرو بن معديكرب للأفراس فقال :
* وخَيْلٍ تَطَأْكُمْ بأَظْلَافِها*
ويقال ظُلُوفُ ظُلَّفٌ ، أى شدادٌ ، وهو توكيد لها. قال العجاج :
|
وإنْ أَصَابَ عُدَوَاءَ احْرَوْرَفا |
|
عنها ووَلَّاهَا ظُلُوفاً ظُلَّفاً |
ورميت الصيد فظَلَفْتُهُ ، أى أصبت ظِلْفَهُ ، فهو مَظْلُوفٌ. عن يعقوب.
ورجلٌ ظَلِيفٌ ، أى سيِّئُ الحالِ. ومكانٌ ظَلِيفٌ ، أى خشنٌ. وشرٌّ ظَلِيفٌ ، أى شديدٌ.
والْأُظْلُوفَةُ : أرضٌ فيها حجارةٌ حدِادٌ ، كأنَّ خِلقة تلك الأرضِ خِلقةُ جبلٍ. والجمع الْأَظَالِيفُ.
قال أبو زيد : يقال ذهب فلانٌ بغلامى ظَلِيفاً ، أى بغير ثمن.
قال : ويقال أخذ الشئَ بِظَلَفِهِ وظَلِيفَتِهِ ، إذا أخذه كلَّه ولم يترك منه شيئاً.
وحكى أبو عمرو : ذهب دمه ظَلَفاً وظَلْفاً أيضا بالتسكين ، أى هدراً باطلاً. قال : وسمعته بالطاء والظاء جميعاً.
ويقال : ذهب ظَلِيفاً ، أى مجَّاناً ، أخذه بغير ثمن. قال الشاعر :
|
أَيَأْكُلُهَا ابنُ وَعْلَةَ فى ظَلِيفٍ |
|
وَيَأْمَنَ هَيْثَمٌ وابْنَا سِنَانِ |
وظَلَفَ نفسه عن الشئ يَظْلِفُهَا ظَلْفاً ، أى منعها من أن تفعله أو تأتيه. قال الشاعر :
|
لقد أَظْلِفُ النفسَ عن مَطْعَمٍ |
|
إذا ما تَهَافَتَ ذِبَّانُهُ |
ويقال أيضاً : ظَلَفْتُ أَثَرِى وأَظْلَفْتُهُ ، إذا مشيتَ فى الحُزُونَةِ لئلّا يتبيَّن أثرُك فيها. قال عوف بن الأحوص :
__________________
(١) ويقال ظراف أيضاً بضم الظاء ، كما فى بعض اللهجات العامية ، كلهجتنا الحجازية.
![الصّحاح [ ج ٤ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2881_alsahah-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
