وقولهم : ما أدرِى أىُ أَوْدَكٍ هو؟ أىْ أىُّ النلس هو؟ والْوَدْكَاءُ : رملةٌ أو موضعٌ. قال الشاعر (١) :
|
أم كنتَ تعرِف آياتٍ فقد جَعَلَتْ |
|
أَطْلالُ إِلْفِكَ بِالْوَدْكَاءِ تَعْتَذِرُ (٢) |
قوله تَعتذِر ، أى تدرس.
ورك
الْوَرِكُ : ما فوق الفخذ ، وهى مؤنّثة. وقد تخفف مثل فَخِذٍ وفَخْذٍ. قال الراجز :
* ما بينَ وَرْكَيْهَا ذِرَاعٌ عَرْضَا (٣) *
وربَّما قالوا ثَنَى وَرِكَهُ فنزَل.
وقد وَرَكَ يَرِكُ وُرُوكاً ، أى اضطجَعَ ، كأنَّه وضع وَرِكَهُ على الأرض.
والتَّوَرُّكُ على اليمنى : وضعُ الْوَرِكِ فى الصَلاة على الرِجل اليمنى.
وأمّا
حديث إبراهيم (٤) أنّه كان يكره التَّوَرُّكَ فى الصلاة
، فإنّما يريد وضع الأليتين أو إحداهما على الأرض.
ومنه
الحديث الآخر : «نهى أن يسجدَ الرجلُ مُتَوَرِّكاً».
وتَوَرَّكَ على الدابّة ، أى ثنَى رجله ووضع إحدى وَرِكَيْهِ فى السرج. وكذلك التَوْرِيكُ.
وتَوَرَّكَتِ المرأةُ الصبىَّ ، إذا حملتْه على وَرِكِهَا.
قال الأصمعى : وَرَّكْتُ الجبل تَوْرِيكاً ، أى جاوزته. ووَرَكْتُهُ وَرْكاً ، أى جعلته حِيَالَ وَرِكِي ؛ حكاه عنه أبو عبيد فى المصنّف. قال زهير :
|
ووَرَّكْنَ فى السُوبَانِ (٥) يَعْلُونَ مَتْنَهُ |
|
عليهن دَلُّ الناعمِ المُتَنَعِّمِ |
ويقال : وَرَّكْنَ ، أى عَدَلْنَ.
ووَرَّكَ فلان ذَنْبه على غيره ، أى قَرَفَهُ به.
وإنه لَمُوَرَّكٌ فى هذا الأمر ، أى ليس فيه ذنب.
وقولهم : هذه نعلٌ مَوْرِكَةٌ ، بتسكين الواو (٦) ،
__________________
(١) فى نسخة زيادة : «ابن أحمر».
(٢) قبله :
|
بان الشباب وأفنى ضعفه العمر |
|
لله درك أي العيش تنتظر |
|
هل أنت طالب شيء لست مدركه |
|
أم هل لقلبك عن الأفه وطر |
|
(٣) جارية شبت شرابا غضا |
|
تصبح محضا وتعشى رصا |
|
ما بين وركيها ذراع عرضاا |
|
لا تحسن التقبيل إلا عضا |
(٤) إبراهيم النخعى.
(٥) السوبان : اسم وادٍ.
(٦) قوله بتسكين الواو ، أى كموعدة. ومورك ، أى كموعد ، كما فى القاموس.
![الصّحاح [ ج ٤ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2881_alsahah-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
