|
وما مِثْلُهُ فى الناس إلا مُمَلَّكاً |
|
أبو أُمِّهِ حَىٌّ أبوهُ يُقارِبُهْ |
يقول : ما مثله فى الناس حىٌّ يقاربه إلا مُمَلَّكٌ أبو أمّ ذلك المُمَلَّكِ أبوه. ونصب «مُمَلَّكاً» لأنهُ استثناءٌ مقدَّمٌ.
ومَلَكَ النَبْعَةَ : صَلَّبَهَا ، إذا يَبَّسَهَا فى الشمس مع قِشْرِها. قال أوسٌ :
|
فمَلَّكَ باللِيطِ الذى تحت قِشْرِهِ (١) |
|
كغِرقِئِ بَيْضٍ كَنَّهُ القَيْضُ من عَلُ |
ويروى «فمَنْ لَكَ» ، والأول أَجْوَدُ.
ألَا ترى إلى قول الشّماخ يصف نَبْعةً :
|
فمَصَّعَهَا (٢) شهرين ماءَ لِحائها |
|
وينظر منها أَيَّهَا هو غامِزُ |
والتَّمْصِيعُ : أن يُتْرَكَ عليها قشرُها حتَّى بحفّ عليها لِيطُهَا ؛ وذلك أصلبُ لها
وأَمْلَكْتُ العجين : لغةٌ فى مَلَكْتُهُ ، إذا أجدْتَ عجنَه.
والإمْلَاكُ : التزويجُ. وقد أَمْلَكْنَا فلاناً فلانةً ، إذا زوّجناه إيّاها.
وجئنا من إمْلَاكِهِ ، ولا تقل مِلَاكِهِ.
والْمَلَكُوتُ من الْمُلْكِ ، كالرَهَبُوتِ من الرَهْبَةِ. يقال : له مَلَكُوتُ العراق ومَلْكُوَةُ العراق أيضاً ، مثال التَّرْقُوَة : وهو الْمُلْكُ والعِزُّ.
فهو مَلِيكٌ ، ومَلِكٌ ومَلْكٌ ، مثل فَخِذٍ وفَخْذٍ ، كأنّ الْمَلْكَ مخفَّفٌ من مَلِكٍ ، والمَلِكَ مقصورٌ من مالِكِ أو مَلِيكٍ. والجمع المُلُوكُ والْأَمْلَاكُ ، والاسمُ الْمُلْكُ ، والموضعُ مَمْلَكَةٌ.
وَتمَلَّكَهُ ، أى مَلَكَهُ قهراً.
ومَلِيكُ النحلِ : يَعسوبُها. قال الهذَلىّ : (٣)
|
وما ضَرَبٌ بيضاءُ يَأْوِى مَلِيكُهَا |
|
إلى طُنُفٍ أَعْيَا بِرَاقٍ ونازِلِ |
وعَبْدُ مَمْلَكَةٍ (٤) ومَمْلُكَةٍ ، إذا مُلِكَ ولمُ يُمْلَكْ أبواه. وفى الحديث أَنّ الأشعث بن قيس خاصمَ أهل نجرانَ إلى عُمَرَ فى رقابهم ، وكان قد استعبدهم فى الجاهليّة فلما أسلموا أَبَوْا عليه فقالوا : «يا أمير
__________________
(١) فى اللسان : تحت قشرها
(٢) قوله فمصعها شهرين رَواه فى مادة (مصع) «عامين» بدل شهرين. ويروى : «فمَظَّعَهَا» بالظاء. ويروى :. مَظَّعَهَا : قطعها رطبة ثم وضعها بلحائها فى الشمس حتَّى تشرب ماءها لئلا تتصدع وتتشقق. وقيل مظّعها : ألانها ، ومَصَّعَهَا ، بالصاد المهملة ، وهو بمعنى فمظعها. وغامز : اسم فاعل مِن غمز القناة : سوَّى المعوجّ منها
(٣) أبو ذؤيب.
(٤) قوله وعبد مملكة ومملكة ، أى بفتح اللام وضمها ، كما ضبط فى النسخ الصحيحة. وفى القاموس : وعبد مملكة ، مثلثة اللام.
![الصّحاح [ ج ٤ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2881_alsahah-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
