والْفَرَقُ أيضاً : تباعُدُ ما بين الثَّنِيَّتَيْنِ وما بين المَنْسِمَيْنِ ، عن يعقوب.
والْفَرَقُ أيضا فى الخيل : إشرافُ إحدى الورِكَين على الأخرى ، وهو يُكْرَهُ. والفرسُ أَفْرَقُ.
ويقال ديكٌ أَفْرَقُ بيّن الْفَرَقِ ، للذى عُرْفُهُ مَفْرُوقٌ. ورجلٌ أَفْرَقُ للذى ناصيته كأنَّها مَفْرُوقَةٌ بيِّن الْفَرَقِ. وكذلك اللحية.
وجمع الْفَرَقِ أَفْرَاقٌ. قال الراجز :
|
يَنْفُضُ عُثْنُوناً كثير الْأَفْرَاقْ |
|
تَنتِحُ ذِفْرَاهُ بمثل الدِرْيَاقْ |
قال : والْفَرَقُ أيضا من قولهم : هذه أرضٌ فَرِقَةٌ ، وفى نبتها فَرَقٌ ، إذا كان مُتَفَرِّقاً ولم يكن منَّصلاً.
ويقال : هو أَبْيَنُ من فَرَقِ الصُبح ، لغة فى فَلَقِ الصبح.
والْفِرْقُ بالكسر : القطيع من الغنم العظيمُ.
قال الراعى :
|
ولَكِنَّمَا أَجْدَى وأَمْتَعَ جَدُّهُ |
|
بِفرْقٍ يُخَشِّيهِ بهَجْهَجَ نَاعِقُهْ |
يهجو بهذا البيت رجلاً من بنى نميز يلقَّب بالحَلَال ، وكان عَيَّره بإبله ، فهجاه الراعى وعيَّره بأنه صاحبُ غنم ، ومدح إبلَه. يقول : أمتعه جَدُّه ، أى حَظُّه بالغنَم ، وليس له سواها. ألا ترى إلى قوله قبل هذا البيت :
|
وعَيَّرَنِى الإبْلَ (١) الحَلَالُ ولم يكن |
|
ليجعلَها لابن الخَبِيثَةِ خَالِقُهْ |
والْفِرْقُ : الفِلْقُ من الشئ إذا انْفَلَقَ ، ومنه قوله تعالى : (فَانْفَلَقَ فَكانَ كُلُ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ).
وذاتُ فِرْقَيْنِ ، التى فى شعر عبيد بن الأبرص (٢) : هَضْبةٌ بين البصرة والكوفة.
والْفِرْقَةُ : طائفةٌ من الناس ، والْفَرِيقُ أكثر منهم. وفى الحديث «أَفَارِيقُ العرب» ، وهو جمع أَفْرَاقٍ ، وأَفْرَاقٌ جمع فِرْقَةٍ.
قال الأصمعى : أَفْرَقَ المريضُ من مرضه ، والمحمومُ من حُمَّاهُ ، أى أقبَلَ. قال أعرابىٌّ لآخر : ما أَمَارُ إِفْرَاقِ المورودِ؟ فقال الرُحَضَاءُ! يقول : ما علامةُ بُرْءِ المحمومِ؟ فقال : العَرَقُ.
وناقةٌ مُفْرِقٌ ، أى فَارَقَهَا ولدُها بموتٍ.
والْفَرِيقَةُ : تمرٌ يُطْبخ بحُلْبةٍ للنُفَساء. قال أبو كَبير :
|
ولقد وَرَدْتُ الماءَ (٣) لَوْنُ جِمَامِهِ |
|
لونُ الْفَرِيقَةِ صُفِّيَتْ للمُدْنَفِ |
__________________
(١) فى المخطوطات : وعيرني تلك الحلال.
(٢) البيت الذى فى شعر عبيد هو قوله :
|
فراكس فثعيلبات |
|
فذات فقين فالقليب |
(٣) قال ابن برى : صوابه : ولقد وردت بفتح التاء ، لأنه يخاطب المُرِّىَّ.
![الصّحاح [ ج ٤ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2881_alsahah-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
