والطَّلَقُ أيضا : سيرُ الليلِ لوِرْدِ الغِبِّ ، وهو أن يكون بين الإبل وبين الماء ليلتان ، فالليلة الأولى الطَّلَقُ يُخَلِّى الراعى إبلَه إلى الماء ويتركُها مع ذلك ترعى وهى تسيرُ ، فالإبل بعد التحويز طَوَالِقُ ، وهى فى الليلة الثانية قواربُ.
وقد أَطْلَقْتُهَا حتَّى طَلَقَتْ طَلْقاً وطُلُوقاً. والاسم الطَّلَقُ بالتحريك.
وأَطْلَقَ القومُ فهم مُطْلِقُونَ ، إذا طَلَقَتْ إبلهم.
وأَطْلَقْتُ الأسيرَ ، أى خلّيته. وأَطْلَقْتُ الناقة من عِقالها فَطَلَقَتْ هى ، بالفتح وأَطْلَقَ يده بخير وطَلِقَهَا أيضا. وينشد :
|
أَطْلِقْ (١) يديك تَنْفَعَاكَ يا رَجُلْ |
|
بالرَيْثِ ما أَرْوَيْتَها لا بالعَجَلْ |
بالضم والفتح.
والطَّلِيقُ : الأسيرُ الذى أُطْلِقَ عنه إسَارُهُ وخُلِّىَ سبيلُه.
وبعير طُلُق وناقة طُلُقٌ ، بضم الطاء واللام ، أى غير مقيَّد. والجمع أَطْلَاقٌ.
وحُبِسَ فلان فى السجن طُلُقاً ، أى بغير قيد. ويقال أيضا : فرسٌ طُلُقُ إحدى القوائم ، إذا كانت إحدى قوائمها لا تحجيلَ فيها.
والطِّلْقُ بالكسر : الحلالُ. يقال : هو لك طِلْقاً.
وأنت طِلْقٌ من هذا الأَمر ، أى خارج منه.
والانْطِلَاقُ : الذَّهابُ.
وتقول : انْطُلِقَ به ، على ما لم يسمّ فاعله ، كما يقال انْقُطِعَ به.
وتصغيرُ مُنْطَلِقٍ مُطَيْلِقٌ ، وإنْ شئت عوّضت من النون وقلت مُطَيْلِيقٌ.
وتصغيرُ الانْطِلَاقِ نُطَيْلِقٌ ؛ لأنك حذفت ألف الوصل ؛ لأنّ أول الاسم يلزم تحريكهُ بالضم للتحقير ، فتسقط الهمزة لزوال السكُون الذى كانت الهمزة اجْتُلِبَتْ له فبقى نِطْلَاقٌ ، ووقعت الأَلف رابعة فلذلك وجب التعويض فيه ، كما تقول دُنَيْنِيرٌ ، لأنَّ حرفَ اللين إذا كان رابعاً ثبت البدلُ منه فلم يُسقَط إلَّا فى ضرورة الشِعر ، أو يكون بعدها ياء ، كقولهم فى أُثْفِيَّةٍ أَثَافٍ.
فقِسْ على ذلك.
واسْتِطْلَاق البطنِ : مَشْيُهُ ؛ وتصغيره تُطَيْلِيقُ.
وطُلِّقَ السليمُ ، على ما لم يسمَّ فاعله ، إذا رجعتْ إليه نفسُه وسكن وجعُه بعد العِدَادِ ، فهو مُطَلَّقٌ. قال الشاعر :
|
تَبِيتُ الهُمُومُ الطارقاتُ تَعُدْنَنِى |
|
كما تَعْتَرِى الأهوالَ رأسَ المُطَلَّقِ |
__________________
(١) ويروى «أُطْلقْ».
![الصّحاح [ ج ٤ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2881_alsahah-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
