ويقال : أَرْهَقَنِى فلانٌ إثما حتَّى رَهِقْتُهُ ، أى حمَّلنى إثماً حتّى حملته له.
قال أبو زيد : أَرْهَقَهُ عُسراً ، أى كلّفه إياه.
يقال : لا تُرْهِقْنِى لا أَرْهَقَكَ الله : أى لا تُعْسِرنى لا أعسَرك الله. قال الهذلىّ (١) :
|
ولو لا نحن أَرْهَقَهُ صُهَيْبٌ |
|
حُسَامَ الحَدِّ مَذْرُوباً (٢) خَشِيبَا |
والمُرْهَقُ : الذى أُدْرِكَ لِيُقْتَلَ. قال الشاعر :
|
ومُرْهَقٍ سَالَ إمْتَاعاً بأُصْدَتِهِ |
|
لم يَسْتَعِنْ وحَوَامِى الموتِ تَغْشَاهُ |
وقال الكميت :
|
تَنْدَى أَكُفُّهُمُ (٣) وفى أبياتهم |
|
ثِقَةُ المُجَاوِرِ والمُضَافِ المُرْهَقِ |
ورَاهَقَ الغلامُ فهو مُرَاهِقٌ ، إذا قارب الاحتلام.
وَأَرْهَقَ الصلاةَ ، أى أخّرها حتَّى يدنو وقتُ الأخرى.
قال الأصمعى : يقال : رجلٌ فيه رَهَقٌ ، أى غِشْيان للمحَارِمِ من شُرْب الخمر ونحوه.
قال ابن أحمر (٤) :
|
كالكَوْكَبِ الأَزْهَرِ انْشَقَّتْ دُجُنَّتُهُ |
|
فى الناس لا رَهَقٌ فيه ولا يَخَلُ |
وقوله تعالى : (فَلا يَخافُ بَخْساً وَلا رَهَقاً)أى ظلماً.
وقال أبو عبيدة فى قوله تعالى : (فَزادُوهُمْ) رَهَقاً أى سَفَهاً وطغياناً.
ويقال : طلبتُ فلاناً حتَّى رَهِقْتُهُ رَهْقاً ، أى حتَّى دنوتُ منه فربَّما أخذَه وربَّما لم يأخذْه.
وَرَهِقَ شُخُوصُ فلانٍ ، أى دنا وَأَزِفَ وَأَفِدَ.
ورجلٌ مُرَهَّقٌ ، إذا كان يُظَنُّ به السُوءُ.
وفى الحديث : «أنَّه صلى الله عليه وسلم صلّى على امرأة تُرَهَّقُ» أى تُتَّهَمُ وَتُؤْبَنُ بِشَرٍّ.
ويقال أيضا : رجلٌ مُرَهَّقٌ ، إذا كان يغشاه الناس ويَنزِل به الضِيفانُ. قال زهيرٌ يمدح رجلا :
|
وَمُرَهَّقُ النِيرَانِ يُحْمَدُ فى ال |
|
لأْوَاءِ غيرُ مُلَعَّنِ القِدْرِ |
وقال ابن هَرْمَةَ :
|
خَيْرُ الرجالِ الْمُرَهَّقُونَ كما |
|
خَيْرُ تِلَاعِ البلادِ أَكْلَؤُها |
قال أبو زيد : يقال : القومُ رِهَاقُ مائةٍ وَرُهَاقُ
__________________
(١) أبو خراش.
(٢) فى اللسان : «مَطْرُوراً».
(٣) كذا فى بعض نسخ الأصل واللسان ، وهو الصواب ، وفى بعضها «أكفكم».
(٤) يمدح النعمان بن بشير الأنصارى.
![الصّحاح [ ج ٤ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2881_alsahah-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
