|
ولَأَنْتَ تَفْرِى ما خَلَقْتَ وَبَعْ |
|
ضُ القومِ يَخْلُقُ ثم لا يَفْرِى |
وقال الحجاج : «ما خَلَقْتُ إلّا فَرَيْتُ ، ولا وعدتُ إلّا وفيتُ».
والْخَلِيقَةُ : الطبيعةُ ، والجمع الْخَلَائِقُ : قال لبيد :
|
فاقْنَعْ بما قَسَمَ المَلِيكُ فإنَّما |
|
قَسَمَ الخَلَائِقَ بيننا عَلَّامُهَا |
والْخَلِيقَةُ : الخَلْق. والجمع (١) الْخَلَائِقُ.
يقال : هم خَلِيقَةُ الله أيضا. وهو فى الأصل مصدر.
والْخِلْقَةُ بالكسر : الفِطْرةُ.
ورجلٌ خَلِيقٌ ومُخْتَلَقٌ ، أى تامُ الخَلْقِ معتدِلٌ.
وأمَّا قول ذى الرمَّة :
|
ومُخْتَلِقٌ للمُلْكِ أبيضُ فَدْغَمٌ |
|
أَشَمُّ أَبَجُّ العينِ كالقمر البَدْرِ |
فإنَّما عنَى به أنه خُلِقَ خِلْقَةً تصلح للمُلْكِ.
وفلانٌ خَلِيقٌ بكذا ، أى جدير به. وقد خُلِقَ لذلك بالضم ؛ كأنَّه ممن يُقَدَّرُ فيه ذلك وتُرَى فيه مُخائِلُه.
وهذا مَخْلَقَةٌ لذلك ، أى مَجْدَرَةٌ له.
ونشأتْ لهم سحابةٌ خَلِقَةٌ وخَلِيقَةٌ ، أى فيها أثر المطر. قال الشاعر :
|
لا رَعَدَتْ رَعْدَةً ولَا بَرَقَتْ |
|
لكنَّها أُنْشِئَتْ لها (٢) خَلِقَهْ |
ومُضْغَةٌ مُخَلَّقَةٌ ، أى تامّة الْخَلْقِ.
والْمُخَلَّقُ : القِدْحُ إذا لُيِّنَ. وقال يصفه :
|
فخَلَّقَتْهُ حتّى إذا تَمَّ واستوى |
|
كَمُخَّةِ سَاقٍ أو كَمَتْنِ إمَامِ (٣) |
|
قَرَنْتُ بحَقْوَيْهِ ثلاثاً فلم يَزِغْ |
|
عن القصدِ حتَّى بُصِّرَتْ بدِمَامِ |
وخَلَقَ الإفْكَ واخْتَلَقَهُ وتَخَلَّقَهُ ، أى افتراه ومنه قوله تعالى : (وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً).
ويقال : هذه قصيدة مَخْلُوقَةٌ ، أى منحولةٌ إلى غير قائلها.
والخُلْقُ والْخُلُقُ : السجِيّةُ. يقال : «خَالِصِ المُؤْمِنَ وخَالِقِ الفَاجِرَ».
وفلانٌ يَتَخَلَّقُ بغير خُلُقِهِ ، أى يتكلَّفه.
قال الشاعر (٤) :
* إنَ التَّخَلُّقَ يأتى دوَنه الخُلُقُ (٥) *
والْخَلَاقُ : النصيبُ ؛ يقال : لا خَلَاقَ له فى الآخرة.
__________________
(١) التكملة من المخطوطة.
(٢) فى اللسان : «لسنا».
(٣) خَلَّقَتْهُ : مَلَّسَتْهُ ، يعنى سهما. والإمامُ : الخيط الذى يُمَدُّ على البِناء فيُبْنَى عليه.
(٤) هو سالم بن وَابِصَةَ.
(٥) صدره كما فى اللسان.
![الصّحاح [ ج ٤ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2881_alsahah-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
