إنَّ صفية بنت حُيَىٍ حائضٌ ، فقال : «عَقْرَى حَلْقَى ، ما أُراها إلَّا حَابِسَتَنَا». قال أبو عبيد : هو عَقْراً حَلْقاً بالتنوين. والمحدّثون يقولون : عَقْرَى حَلْقَى. وأصل هذا ومعناه عَقَرَهَا الله وحَلَقَهَا ، يعنى عَقَرَ جسدها. وحَلَقَهَا أى أصابها الله بوجعٍ فى حَلْقِها. قال : وهكذا كما تقول : رَأَسْتُهُ ، وعَضَدْتُهُ ، وصَدَرْتُهُ ، إذا ضربت رأسَه ، وعضدَه ، وصدرَه. وكذلك حَلَقَهُ ، إذا أصاب حَلْقَهُ.
والْحَلْقُ : مصدر قولك حَلَقَ رأسه (١).
وحَلَّقُوا رءوسهم ، شدِدّ للكثرة.
والاحْتِلَاقُ : الحَلْقُ.
يقال حَلَقَ مَعْزَهُ ، ولا يقال جَزَّه إلّا فى الضأن. قال أبو زيد : عنزٌ مَحْلُوقَةٌ ، وشَعْرٌ حَلِيقٌ ، ولحيةٌ حَلِيقٌ ، ولا يقال حَلِيقَةٌ.
وحَلَاقِ : اسمٌ للمنيّة ، مثال قَطَامِ ، بنيتْ على الكسر لأنَّه حصل فيها العدلُ والتأنيثُ والصفةُ الغالبةُ. وهى معدولةٌ عن حَالِقَةٍ. ومنه قول الشاعر (٢) :
|
لَحِقَتْ حَلَاقِ بهم على أَكْسَائِهمْ |
|
ضَرْبَ الرقابِ ولا يُهمُّ المَغْنَمُ |
وحُلَاقَةُ المِعْزَى بالضم : ما حُلِقَ من شَعَره.
والْحُلَاقُ أيضاً : وَجَعٌ فى الْحَلْقِ.
ويقال : إنَّ رأسَه لَجَيِّدُ الْحِلَاقِ بالكسر.
وتَحَلَّقَ القومُ : جلسوا حَلْقَةً حَلْقَةً.
وحَلِقَ الفرسُ والحمارُ بالكسر يَحْلَقُ حَلَقاً ، إذا سَفِدَ فأصابه فسادٌ فى قضيبه من تَقَشُّرٍ وَاحْمِرَارٍ ، فيُدَاوَى بالخِصاء. قال الشاعر :
|
خَصَيْتُكَ يا ابنَ جَمْرَةَ (٣) بالقَوَافِى |
|
كما يُخْصَى من الحَلَقِ الحِمَارُ |
ويوم تَحْلَاقِ اللِمَم : يومٌ لتَغْلِبَ على بكر ابنَىْ وائل ، لأنّ الْحَلْقَ كان شِعارهم يومئذ.
والْحُلْقَانُ بالضم : البسر إذا بلغ الإرطابُ ثُلُثَيْهِ. وكذلك الْمُحَلْقِنُ. والبسرةُ الواحدة حُلْقَانَةٌ ومُحَلْقِنَةٌ.
قال ابن السكيت : يقال قد أكثرتَ من الْحَوْلَقَةِ ، إذا أكثرت من قول : لا حول ولا قُوّة إلا بالله.
حمق
الْحُمْقُ والْحُمُقُ : قِلَّةُ العقل.
وقد حَمُقَ الرجل بالضم حَمَاقَةً فهو أَحْمَقُ.
وحَمِقَ أيضاً بالكسر يَحْمَقُ حُمْقاً ، مثل غَنِمَ غُنْماً ، فهو حَمِقٌ. قال يزيد بن الحكم الثقفىّ :
|
قد يُقْتِرُ الحُوَلُ التَقِ |
|
ىُّ ويُكْثِرُ الْحَمِقُ الأَثِيمُ |
__________________
(١) حَلَقَ رأسه من باب ضَرَبَ.
(٢) الأخزم بن قارب الطائى.
(٣) فى اللسان : يا ابن حمزة.
![الصّحاح [ ج ٤ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2881_alsahah-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
