ويقال الإهلال رفع الصوت بـ«لا إله الّا الله» ومنه قوله تعالى (وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّـهِ) (١) وأهلّ المحرم بالحجّ رفع صوته بالتلبية.
وقال الراغب في المفردات : أهلّ الهلا رؤي ، واستهلّ طلب رؤيته. ثمّ قد يعبّر عن الهلال بالإستهلال نحو الإجابة والإستجابة ، والإهلال رفع الصوت عند رؤية الهلال ، ثمّ استعمل لكلّ صوت ، ومنه (٢) إهلال الصبيّ ، قال تعالى (وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّـهِ) أي : ما ذكر عليه غير اسم الله ، وهو ما كان يذبح لأجل الأصنام.
وقيل : الإهلال والتهلّل أن يقول : لا إله إلّا الله. ومن هذه الجملة ركّبت هذه اللفظة ، كقولهم التبسمل والبسملة والتحولق والحوقلة إذا قال : بسم الله الرحمن الرحيم ، ولا حول ولا قوّة إلّا بالله. ومنه الإهلال بالحجّ وتهلّل السحاب ببرقه تلألأ ، ويشبه ذلك بالهلال. (٣)
ثمّ إنّه قد اختلفت أقوال علماء الأدب ، وكذلك أقوال الفقهاء في ما يصحّ إطلاق الهلال عليه ولا يتجاوزه ، هي يختصّ بغرّة الشهر في الليلة الاُولى؟ أو بليلتين؟ أو بثلاث ليال بل إنّما يقال له : القمر ، أو ويطلق أيضاً على ما يرى في سرار الشهر هلال.
قال في المفردات : الهلال : القمر في أوّل ليلة والثانية ، ثمّ يقال له : القمر ولا يقال له : هلال ، وجمعه أهلّة. (٤)
وقال السجستاني في غريب القرآن : أهلّة جمع هلال ، يقال للهلال في أوّل ليلة إلى الثالثة : هلال ، ثمّ يقال : القمر إلى آخر الشهر. (٥)
وكذلك قال في الصحاح : الهلال أوّل ليلة والثانية والثالثة ثمّ هو قمر (٦).
وفي القاموس : الهلال غرّة القمر أو لليلتين أو إلى ثلاث أو إلى سبع ولليلتين من آخر
__________________
١. سورة البقرة : ١٧٣.
٢. في المصدر : وبه شبّه.
٣. مفردات الراغب : ص ٥٤٤.
٤. مفردات الراغب : ص ٥٤٤.
٥. غريب القرآن : ٢٦.
٦. الصحاح : ٥ / ١٨٥١.
