واسْتَجْمَعَ السيلُ : اجتمع من كلِّ موضع.
ويقال للمُسْتَجِيش : اسْتَجْمَعَ كلَ مَجْمَعٍ.
واسْتَجْمَعَ الفرسُ جَرْياً. وقال يصف سراباً.
|
ومُسْتَجْمِعٍ جَرْياً وليس بِبارِحٍ |
|
تُباريه فى ضَاحِى المِتانِ سَواعِدُهْ |
وجُمَع : جَمْعُ جُمْعَةٍ ، وجَمْعُ جَمْعَاءَ فى توكيد المؤنَّث. تقول : رأيت النِسوةَ جُمَعَ غيرُ مصروفٍ ، وهو معرفةٌ بغير الألف واللام ، وكذلك ما يجرى مجراه من التَوَاكيد ، لأنَّه توكيد للمعرفة. وأخذت حَقِّى أَجْمَعَ فى توكيد المذكَّر ، وهو توكيدٌ محضٌ.
وكذلك أَجْمَعُونَ وجَمْعَاءُ وجُمَعُ ، وأَكْتَعُونَ وأَبْتَعُونَ وأَبْصَعُونَ ، لا يكون إلا تأكيداً تابعاً لما قبله لا يُبْتَدَأُ ولا يُخْبَرُ به ولا عنه ، ولا يكون فاعلاً ولا مفعولا كما يكون غيره من التواكيد اسماً مرَّةً وتوكيداً أخرى ، مثل نَفْسه وعَينه وكلّه.
وأَجْمَعُونَ : جَمْعُ أَجْمَعَ. وأَجْمَعُ واحدٌ فى معنى جَمْعٍ وليس له مفردٌ من لفظه. والمؤنث جَمْعَاءُ ، وكان ينبغى أن يجمعوا جَمْعَاءَ بالألف والتاء كما جمعوا أَجْمَعَ بالواو والنون ، ولكنَّهم قالوا فى جمعها جُمَعُ.
ويقال : جاء القوم بأَجْمَعِهِمْ وبأَجْمُعِهِمْ أيضاً بضم الميم ، كما تقول جاءوا بأَكْلُبِهِمْ جَمْعُ كلبٍ.
وجَمِيعٌ يُؤَكَّدُ به ، يقال جاءوا جميعاً ، أى كلهم. والجَمِيعُ : ضدُّ المتفرِّق. قال الشاعر (١) :
|
فَقَدْتُكِ من نَفْسٍ شَعَاعٍ فأننى |
|
نَهَيْتُكِ عن هذا وأنتِ جَمِيعُ |
والجَمِيعُ : الجَيْشُ (٢). قال لبيد :
|
عَرِيَتْ وكان بها الجميعُ فأَبْكَرُوا |
|
منها وغُودِرَ نُؤْيُها وثُمامُها |
وجِمَاعُ الشيءِ بالكسر : جَمْعُهُ. تقول : جِمَاعُ الخِبَاءِ الأخبيةُ ، لأنَ الجِمَاعَ ما جَمَعَ عدداً ، يقال : الخمرُ جِمَاعُ الإثم. وقِدْرٌ جِمَاعٌ أيضاً للعظيمة.
وجَمَّعَ القومُ تَجْمِيعاً ، أى شهدوا الْجُمْعَةَ وقضَوا الصلاة فيها. وجَمَعَ فلانٌ مالاً وعَدَّدَهُ.
ومُجَمِّعٌ : لقبُ قُصَىّ بن كلاب ، سُمِّىَ بذلك لأنَّه جَمَّعَ قبائل قريش وأنزلها مكة وبنى دار النَدوةِ (٣).
والمُجَامَعةُ : المُبَاضَعَة. وجَامَعَهُ على أمر كذا ، أى اجتمع معه.
__________________
(١) قيس بن معاذ ، وهو مجنون بنى عامر ، ويقال هو لقيس بن ذريح. اللسان (جمع ، شمع).
(٢) فى القاموس : والجميع : ضد المتفرق ، والجيش ، والحى المجتمع. والأوفق فى تفسير البيت هذا المعنى الأخير.
(٣) قال الشاعر :
|
أبوكم قصى كان يدعى مجمعا |
|
به جمع الله القبائل من فهر |
![الصّحاح [ ج ٣ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2875_alsahah-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
