* جارِيةٌ بيضاءُ فى نِفَاضِ (١) *
والنَّفَضَةُ بالتحريك : الجماعةُ يُبْعَثُونَ فى الأرض لينظُروا هل فيها عدوٌّ أو خَوفٌ. وكذلك النَّفِيضَةُ نحو الطليقة. قالت سَلمى الجُهَنّية ترثى أخاها أسعد (٢) :
|
يَرِدُ المياهَ حَضِيرةً ونَفِيضَةً |
|
وِرْدَ القَطاةِ إذا اسْمَأَلَّ التُّبَّعُ |
تعنى إذا قَصُرَ الظلُّ نصفَ النهار. والجمع النَّفَائِضُ. قال أبو ذُؤيب يصف المفاوز :
|
بِهنَّ نَعَامٌ بَنَاهُ الرجا |
|
لُ تُلْقِى النَّفَائِضُ فيه السَرِيحا |
هذا قول الأصمعى. وهكذا رواه أيضاً أبو عمرو بالفاء ، إلّا أنّه قال فى تفسيره : إنّها الهَزْلَى من الإبل. ورواه غيره بالقاف ، جمعُ نِقْضٍ ، وهى التى جَهَدها السيرُ.
وقد نَفَضْتُ المكان نَفْضاً ، واسْتَنْفَضْتُهُ وتَنَفَّضْتُهُ ، إذا نظرتَ جميع ما فيه.
قال زهيرٌ يصف البقرة :
|
وتَنْفُضُ عنها غَيْبَ كُلِّ خَمِيلةٍ |
|
وتَخْشَى رُماة الغَوْثِ من كُلِّ مَرْصَدِ |
واسْتَنْفَضَ القومُ ، أى بعثوا النَّفِيضَةَ.
ويقال : «إذا تكلَّمتَ ليلاً فاخفِضْ ، وإذا تكلَّمتَ نهاراً فانْفُضْ» ، أى التفتْ هل ترى مَن تكره.
نقض
النَّقْضُ : نَقْضُ البناءِ والحبلِ والعهدِ.
والنُّقَاضَةُ : ما نُقِضَ من حبَل الشَعَر.
والمُنَاقَضَةُ فى القول : أن يتكلَّم بما يتَنَاقَضُ معناه.
والنَّقِيضَةُ فى الشعر : ما يُنْقَضُ به.
والانْتِقاضُ : الانتكاثُ.
والنِّقْضُ ، بالكسر : البعيرُ الذى أضناه السفر ، وكذلك الناقةُ. والجمع أَنْقاضٌ.
والنِّقْضُ أيضاً : الموضعُ الذى يَنْتَقِضُ عن الكمأة.
والنِّقْضُ أيضاً : المَنْقُوضُ ، مثل النِكْثِ.
وتَنَقَّضَتِ الأرضُ عن الكمأةِ ، أى تفطَّرتْ.
وأنْقَضَتِ العُقابُ ، أى صوَّتتْ. وأنشد الأصمعى :
* تُنْقِضُ أَيْدِيها نَقِيضَ العِقبانْ*
وكذلك الدجاجةُ. قال الراجز :
* تُنْقِضُ إنْقَاضَ الدَجَاجِ المُخَّضِ*
والإنْقَاضُ والكَتِيتُ : أصواتُ صغارِ الإبلِ.
__________________
(١) وبعده :
تنهض فيه أيما انتهاض
(٢) قوله سلمى : قال ابن برى : صوابه سعدى الجهنية قال م ر : وهى سعدى بنت الشمردل.
![الصّحاح [ ج ٣ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2875_alsahah-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
