والقرقرة والهديرُ : أصواتُ مَسَانّ الإبل. قال شِظَاظٌ ، وهو لصٌّ من بنى ضَبّة :
|
رُبَّ عَجُوزٍ من نُمَيْرٍ شَهْبَرَهْ |
|
عَلَّمْتُهَا الإنْقاضَ بعد القَرْقرهْ |
أى أسمعتُها. وذلك أنه اجتاز على امرأةٍ من بنى نُمَيْرٍ تَعقِل بعيراً لها وتتعوَّذ من شِظَاظٍ ، وكان شظاظٌ على بَكْرٍ ، فنزل وسرق بعيرَها وترك هناك بَكْرَهُ.
قال أبو زيد : أَنْقَضْتُ بالمَعْزِ إنْقَاضاً : دعوتُ بها.
والإنْقَاضُ : صُوَيْتٌ مثل النقر.
وإنْقَاضُ العِلْكِ : تصويتُه ، وهو مكروهٌ.
وأَنْقَضَ الحِمْلُ ظهرَه ، أى أثقله. وأصله الصوتُ ، ومنه قوله تعالى : (الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ).
والنَّقِيضُ : صوتُ المَحَامِلِ والرحالِ.
قال الراجز :
|
شَيَّبَ أَصْدَاغِى فَهُنَّ بِيضُ |
|
مَحَامِلٌ لِقِدِّهَا نَقِيضُ |
نهض
نَهَضَ يَنْهَضُ نَهْضاً ونُهُوضاً ، أى قام.
وأَنْهَضْتُهُ أنا فانْتَهَضَ. واسْتَنْهَضْتُهُ لأمر كذا إذا أمرته بالنُّهُوضِ له.
وناهَضْتُهُ ، أى قاومته. وتَنَاهَضَ القومُ فى الحرب ، إذا نَهَضَ كلُّ فريقٍ إلى صاحبه.
ونَهَضَ النبتُ ، إذا استوَى. قال الراجز يصف كبره (١) :
* وَرَثْيَةٌ تَنْهَضُ بالتَشَدُّدِ (٢) *
ونَهَضَ الطائر ، إذا بسطَ جناحَيه ليطير.
والنَّاهِضُ : فرخُ الطائرِ الذى وَفَرَ جناحاه ونَهَضَ للطيران. قال الشاعر (٣) :
|
راشَهُ من رِيشِ ناهِضَةٍ |
|
ثم أَمْهاهُ على حَجَرِهْ |
والنَّاهِضُ : اللحمُ الذى يلى عَضُدَ الفرسِ من أعلاها.
ونَاهِضَةُ الرجلِ : بنو أبيه الذين يغضبون له. وما لفلانٍ نَاهِضَةٌ ، وهم الذين يقومون بأمره.
والنَّهْضُ من البعير : ما بين المَنكِب والكتف ، والجمع أَنْهُضٌ ، مثل فَلْسٍ وأَفْلُسٍ.
قال الراجز (٤) :
وقَرَّبُوا كُلَّ جُمَالِىٍّ عَضِهْ
__________________
(١) وهو أبو نخيلة.
(٢) قال ابن برى : صوابه : «تنهض فى تَشَدُّدِ».
وقبله :
وقد علتني ذراة بادي بدي
(٣) امرؤ القيس.
(٤) هميان بن قحافة السعدى.
![الصّحاح [ ج ٣ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2875_alsahah-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
