|
فَمَنْ يَكُ لم يَغْرَضْ فإنِّى وناقتِى |
|
بِحَجْرٍ إلى أهلِ الحِمَى غَرِضانِ (١) |
وغَرُضَ الشيءِ غِرَضاً ، مثال صَغُرَ صِغَراً ، فهو غَرِيضٌ ، أى طرىٌّ. يقال : لحمٌ غَرِيضٌ.
قال أبو زُبَيدٍ الطائىُّ يصف أسداً :
|
يَظَلُّ مُغِبًّا عنده من فَرَائِسٍ |
|
رُفَاتُ عِظَامٍ أو غرِيضٌ مُشَرْشَرُ |
مُغِبًّا ، أى غَابًّا. مُشَرْشَرٌ ، أى مُقَطَّعٌ.
ومنه قيل لماءِ المطر : مَغْرُوضٌ وغَرِيضٌ.
قال الشاعر (٢) :
|
بِغَرِيضِ سارِيةٍ أَدَرَّتْهُ الصَبا |
|
من مِاءِ أَسْجَرَ طَيِّبِ المُستنقَعِ |
وقال آخر (٣) :
|
تَذَكَّرَ شَجْوَهُ وتَقَاذَفَتْهُ |
|
مُشَعْشَعَةٌ بِمَغْرُوضٍ زُلَال |
والإغْرِيضُ والغَرِيضُ : الطَلْعُ. ويقال : كلُّ أبيضَ طَرِىٍ (٤). وقولهم : وردتُ الماءَ غَارِضاً ، أى مُبْكِراً.
والغُرْضَةُ بالضم : التصديرُ ، وهو للرَحْلِ بمنزلة الحزام للسرج ، والبِطانِ للقتبِ. والجمع غُرْضٌ ، مثل بُسْرَةٍ وبُسْرٍ ، وغُرُضٌ مثل كُتْبٍ وكُتُبٍ.
ويقال للغُرْضَةِ أيضاً : غَرْضٌ ، والجمع غُرُوضٌ ، مثل فَلْسٍ وفُلُوسٍ ، وأَغْرَاضٌ.
وغَرَضْتُ البعيرَ : شددتُ عليه الغَرْضَ.
والمَغْرِضُ من البعير ، كالمَحْزِمِ من الدابَّة ، وهى جوانب البطن أسفلَ الأضلاع التى هى مواضعُ الغَرْضِ من بطونها. وقال (١) :
* يَشْرَبْنَ حتى تُنْقِضَ المَغَارِضُ (٢) *
وغَرَضْتُ الإناءَ أَغْرِضُهُ ، * أى ملأته.
قال الراجز (٣) :
|
لا تَأْوِيَا للحوضِ أن يَغِيضَا |
|
أَنْ تَغْرِضَا خيرٌ مِنَ أَنْ تَغِيضا (٤) |
والغَرْضُ : النقصانُ عن المَلْءِ. وهذا الحرف من الأضداد. قال الراجز :
|
لقد فَدَى أَعْنَاقَهُنَّ المَحْضُ |
|
والدَأْظُ حتى ما لَهُنَ غَرْضٌ |
__________________
(١) بعده :
|
نحن فتبعدي مابها من صبابة |
|
وأخفى الذي لولا الأسى لقضاني |
(٢) الحادرة.
(٣) هو لبيد.
(٤) ومن سجعات الأساس : «كأنَّ ثغرها إغريض ، وريقها رَيِّقٌ غريض ، يُشْفَى بترشُّفه المريض». فالإغريض : ما يشق عنه الطلع. وريق الغيث لشد الياء : أوله.
(١) أبو محمد الفقعسى.
(٢) بعده :
(٣) أبو ثروان العكلى.
(٤) ويروى : «أن تغرضا» من أغرضه ، حكاه اللحيانى.
![الصّحاح [ ج ٣ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2875_alsahah-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
