عَاضَنِي فلانٌ ، وأَعاضَنِي ، وعَوَّضَنِي ، وعَاوَضنِي ، إذا أعطاك العِوَضَ. والاسمُ المَعُوضَةُ.
واعْتَاضَ وتَعَوَّضَ ، أى أخذ العِوَضَ (١).
واسْتَعَاضَ : طلب العِوَضَ.
وأمَّا قول الراجز (٢) :
* هل لَكِ والعَارِضُ منكِ عَائِضُ (٣) *
فهو فاعل بمعنى مفعول ، مثل (عِيشَةٍ راضِيَةٍ) بمعنى مَرْضِيَّةٍ.
وعَوْضُ (٤) معناه الأبدُ ، يضم ويفتح بغير تنوين ، وهو للمستقبل من الزمان ، كما أنَّ قَطُّ للماضى من الزمان ، لأنَّك تقول عَوْضُ لا أفارقك تريد لا أفارقك أبداً ، كما تقول فى الماضى : قَطُّ ما فارقتك. ولا يجوز أن تقول عَوْضُ ما فارقتك كما لا يجوز أن تقول قَطُّ ما أفارقُك.
قال الأعشى يمدح رجلاً (٥) :
|
رَضِيعَىْ لِبَانٍ ثَدْىَ أُمٍّ تَقَاسَمَا (٦) |
|
بِأَسْخَمَ دَاجٍ عَوْضَ لَا نَتَفَرَّقُ |
يقول : هو والنَدَى رَضِعَا من ثدىٍ واحد.
ويقال : لا آتيك عَوْضَ العائِضينَ ، كما تقول : لا آتيك دهر الداهرين.
وقال ابن الكلبى : عَوْضٌ فى بيت الأعشى : اسم ضمٍ كان لبكر بن وائلٍ. وأنشد :
|
حَلَفْتُ بمائِرَاتٍ حَوْلَ عَوْضٍ |
|
وأَنصابٍ تُرِكْنَ لَدَى السَعِيرِ (١) |
قال : والسَعِير : اسمُ ضمٍ كان لعَنَزَةَ خاصةً.
ويقال : افعلْ ذاك من ذى عَوْضٍ ، كما يقال من ذى قَبْلُ ، ومن ذى أُنُفٍ ، أى فيما يُسْتَقْبَل.
فصل الغين
غرض
الغَرَضُ : الهدفُ الذى يُرْمَى فيه.
وفهمتُ غَرَضَكَ ، أى قصدك.
والغَرَضُ أيضاً : الضجرُ (٢) والملالُ. وقد غَرِضَ بالمَقَامِ يَغْرَضُ غَرَضاً. وأَغْرَضَهُ غيرُه.
ويقال أيضاً : غَرِضْتُ إليه ، بمعنى اشتقتُ إليه. قال الأخفش : تفسيرها غَرِضْتُ من هؤلاء إليه ، لأنَّ العربَ تُوصِل بهذه الحروف كلَّها الفعلَ.
قال الشاعر (٣) :
__________________
(١) والعوض : البدل. ولكن بينهما فرق ، وهو أن العوض أشد مخالفة للمعوض منه من البدل ، كما نقله م ر عن ابن جنى.
(٢) هو أبو محمد الفقعسى.
(٣) بعده :
فى هجمةٍ يُسْئرُ منها القَابِضُ
(٤) عَوْضٌ مثلثة الآخر مبنية.
(٥) هو المحلق واسمه عبد العزى بن حنتم بن شداد.
(٦) فى اللسان : «تَحَالَفَا».
(١) قال الصغانى : والبيت ليس للأعشى بل لرُشَيْدِ ابن رُمَيْضٍ العنزى ا ه. م ر. والسعير ضبط بفتح السين ضبط فى قلم مادته وفى هذه المادة. لكن ضبطه صاحب القاموس بالعبارة مصغراً.
(٢) قوله الضجر ، ومن سجعات الأساس : «إذا فاته الغرض فَتَّهُ الغرض» أى الضجر ا ه. م ر.
(٣) الكلابى.
![الصّحاح [ ج ٣ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2875_alsahah-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
