يقال : ما لَاسَ لَوَاساً بالفتح ، أى ما ذاق ذَوَاقاً.
وقال أبو صاعدٍ الكلابىّ : ما ذاق عَلُوساً ولا لَؤُوساً. وما لُسْنَا عندهم لَوَاساً.
واللُّوَاسَةُ بالضم أقلُّ من اللقمة.
لهس
اللهْسُ : لغة فى اللَحْسِ أو هَهَّةٌ (١).
ويقال : ما لك عندى لُهْسَةٌ بالضم ، مثل لُحْسَةٍ ، أى شيء.
ليس
لَيْسَ : كلمةُ نفي ، وهو فعل ماضٍ. وأصلها لِيسَ بكسر الياء ، فسكنّتْ استثقالاً ، ولم تقلب ألفاً لأنها لا تتصرف ، من حيث استعملتْ بلفظ الماضى للحال.
والذى يدلُّ على أنَّها فعلٌ وإن لم تتصرف تصرف الأفعال ، قولُهم لَسْتَ ولَسْتُمَا ولَسْتُمْ ، كقولهم ضربت وضربتما وضربتم.
وجُعلتْ من عوامل الأفعال نحو كان وأخواتها التى ترفع الأسماء وتنصب الأخبار ، إلَّا أن الباء تدخل فى خبرها نحو ما ، دون أخواتها. تقول : ليس زيدٌ بمنطلق. فالباء لتعدية الفعل وتأكيد النفى. ولك أن لا تدخلها ، لأنَّ المؤكِّد يستغنى عنه ، ولأنَّ من الأفعال ما يتعدَّى مرةً بحرف جرٍّ ومرة بغير حرف ، نحو اشْتَقْتُكَ واشْتَقْتُ إليك. ولا يجوز تقديم خبرها عليها كما جاز فى أخواتها تقول : مُحْسِناً كان زيدٌ. ولا يجوز أن تقول : مُحْسِناً ليس زيدٌ.
وقد يستثنى بها ، تقول : جاءنى القوم لَيْسَ زَيْداً ، كما تقول : إلَّا زيداً ، تضمر اسمها فيها وتنصب خبرها بها ، كأنّك قلت ليس الجائِي زيداً.
ولك أنْ تقول جاء القومُ لَيْسَكَ ، إلَّا أنَّ المضمَر المنفصل ها هنا أحسنُ ، كما قال الشاعر :
|
ليت هذا الليلَ شهرٌ |
|
لا نرى فيه غَرِيبا |
|
لَيْسَ إيَّاى وإيَّا |
|
كَ ولا نَخْشَى رَقِيبا |
ولم يقل لَيْسَنِي ولَيْسَكَ ، وهو جائزٌ إلَّا أن المنفصل أجودُ.
ورجلٌ أَلْيَسُ ، أى شجاعٌ بيِّن اللَّيَسِ ، من قومٍ لِيسٍ.
وقال الفراء : الأَلْيَسُ : البعيرُ يحمل كلَّ ما حُمِّلَ.
فصل الميم
مأس
مأَسْتُ (١) بينهم مَأْساً ، أى أفسدتُ. قال الكميت :
|
أَسَوْتُ دِماءً حاولَ القومُ سَفْكَها |
|
ولا يَعْدَمُ الآسُونَ فى الغَىِ مائِسا |
__________________
(١) قوله «أوههة» أى لثغة ، بإبدال الحاء هاء.
(١) وبابه منع ، ويقال مأس أيضا بمعنى غضب.
![الصّحاح [ ج ٣ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2875_alsahah-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
