والشَّدُّ (١) : العَدْوُ. وقد شَدَّ ، أى عَدَا.
وشَدَّ النهار ، أى ارتفع. وشدَّ عَضُدَه ، أى قَوّاه.
واشتَدَّ الشىءُ ، من الشِّدّة. واشتَدَّ : أى عَدَا. وقال ابن رُمَيض (٢) العنبرىّ :
* هَذَا أَوَانُ الشَّدِّ فاشتَدِّى زِيَمْ (٣) *
وهو اسمُ فرسٍ.
والمُشَادَّةُ فى الشىء : التشدُّد فيه ، والمُتَشَدِّدُ : البخيل ، وهو فى شعر طَرَفة :
* عَقِيلَةَ مَالِ الفاحِشِ المُتَشَدِّدِ (٤) *
وشَدَّه : أى أوثقه ، يَشُدُّه ويَشِدُّهُ أيضاً ، وهو من النوادر (٥). قال الفراء : ما كان على فَعَلْتُ من ذواتِ التضعيف غيرَ واقع ، فإن يَفْعِلُ منه مكسور العين مثل عَفَفْتُ أَعِفُّ ، وما كان واقعاً مثل رَدَدْتُ ومَدَدْتُ فإن يفعل منه مضموم العين ، إلّا ثلاثة أحرف جاءت نادرة وهى شَدَّهُ يَشُدُّه ويَشِدُّه ، وعَلَّهُ يَعُلُّهُ ويَعِلُّهُ من العَلَل وهو الشُرْب الثانى ، ونَمَّ الحديث يَنُمُّهُ وينِمُّهُ. قال : فإن جاء مثلُ هذا أيضا مما لم نسمعه فهو قليل ، وأصله الضم. وقد جاء حرفٌ واحدٌ بالكسر من غير أن يشرَكه الضم شاذًّا ، وهو حَبَّهُ يَحِبُّهُ.
وتقول : شَدَّ الله مُلْكَهُ وشَدَّدَهُ ، أى قوّاه.
والتشديد : خلاف التخفيف. وقوله تعالى : (حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ) ، أى قُوّتَه ، وهو ما بين ثمانى عشرة إلى ثلاثين ، وهو واحدٌ جاء على بناء الجمع ، مثل آنُكٍ وهو الأُسْرُبُّ ، ولا نظير لهما.
ويقال : هو جمع لا واحد له من لفظه ، مثل آسالٍ وأبابيل ، وعبابيد ، ومذاكير. وكان سيبويه يقول واحدُهُ شِدَّةٌ. وهو حَسنٌ ، لأنه يقال بلغَ الغلامُ شِدَّته. ولكن لا تُجمع فِعْلَةٌ على أَفْعُلٍ.
وأما أَنْعُمٌ فإنما هو جمع نُعْم ، من قولهم : يَوْمُ بُؤْسٌ ويوم نُعْمٍ. ويقال هو جمع الجمع. تقول نِعْمَةٌ ونِعَمٌ. وأما قول من قال واحده شَدُّ ، مثل كَلْبٍ وأكْلُبٍ ؛ أو شِدُّ ، مثل ذِئْبٍ وأَذْؤُبٍ ، فإنما هو قياسٌ ، كما يقولون فى واحد الأبابيل إبَّوْلٌ ، قياساً على عِجَّول ، وليس هو شىء سُمِع من العَرَب.
أبو زيد : أصابتنى شُدَّى ، على فُعْلَى ، أى شدّةٌ.
وأَشَدَّ الرجل ، إذا كانت معه دابَّة شديدة.
__________________
(١) فى المخطوطة : «والتشدد».
(٢) ويقال «ابن رميص» بالصاد المهملة.
(٣) وبعده :
|
قد نقها الليل بسواق حطم |
|
ليس براعي إبل ولا غنم |
(٤) وصدره :
أرى الموت يعتام الكرام ويصطفى
(٥) سبقت هذه القاعدة فى باب الباء وفى باب الدال.
![الصّحاح [ ج ٢ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2874_alsahah-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
