والكافِرُ : الليلُ المظلمُ ، لأنَّه ستر كلَّ شىء بظلمته.
والكافِرُ : الذى كَفَرَ درعَه بثوبٍ ، أى غطّاه ولبسَه فوقه. وكلُّ شىءٍ غَطَّى شيئاً فقد كَفَرَهُ. قال ابن السكِّيت : ومنه سمِّى الكَافِرُ ، لأنّه يستر نِعَمَ اللهِ عليه.
والكَافِرُ : البحرُ. قال ثَعلبة بن صُعَيْر المازنىّ :
|
فَتَذَكَّرَا ثَقَلاً رَثِيداً بَعْدَ مَا |
|
أَلْقَتْ ذُكاءُ يَمِينَها فى كافِرِ |
يعنى الشمسَ أنَّها بدأتْ فى المغيب. ويحتمل أن يكون أراد الليلَ.
وذكر ابنُ السكِّيت أن لَبِيدًا سرقَ هذا المعنى فقال :
|
حتّى إذا أَلْقَتْ يَدًا فى كَافِرٍ |
|
وأَجَنَّ عَوْرَاتِ الثُغُورِ ظَلامُها |
والكافِرُ الذى فى شِعر المتلمّس (١) : النهرُ العظيمُ.
والكافِرُ : الزارعُ ، لأنّه يغطِّى البَذْرَ بالتراب.
والكُفَّارُ : الزرّاعُ.
والمُتَكَفِّرُ : الداخل فى سلاحه.
وأَكْفَرْتُ الرجلَ ، أىْ دعوْتُهُ كافِرًا.
يقال : لا تُكَفرْ أحداً من أهل القِبلة ، أى لا تَنْسُبهم إلى الكُفْرِ.
والتَّكْفِيرُ : أن يخضع الإنسان لغيره ، كما يُكَفِّرُ العِلْجُ للدهاقين : يضع يدَه على صدره ويتطامَنُ له. قال جرير(١) :
|
وإذا سَمِعْتَ بحربِ قيسٍ بَعْدَهَا |
|
فضَعُوا السلاحَ وَكَفِّرُوا تَكْفِيرَا |
وتَكْفِيرُ اليمين : فِعْلُ ما يجب بالحنْثِ فيها.
والاسم الكَفَّارَةُ.
والتَّكْفِيرُ فى المعاصى ، كالإحباطِ فى الثوابِ.
أبو عمرو : الكافُورُ : الطَلْعُ. والفراء مثله.
وقال الأصمعىُّ : هو وعاء طلعِ النخلِ. وكذلك الكُفُرَّى.
والكافُورُ من الطِيبِ. وأما قول الراعى :
|
تَكْسُو المَفارِقَ واللَبَّاتِ ذا أَرَجٍ |
|
من قُصْبِ مُعْتَلِفِ الكافورِ دَرَّاجِ |
فإنَّ الظبى الذى يَكُونُ منه المِسْكُ إنّما يرعى سُنْبُلَ الطِيبِ ، فيجعله كافُوراً.
والكَفِرُ بكسر الفاء : العظيم من الجِبال (٢) ، حكاه أبو عبيد عن الفرّاء.
__________________
(١) فى قوله :
|
فألقيتها بالثنى من جنب كافر |
|
كذلك أقنو كل قط مضلل |
(١) يخاطب الأخطل ويذكر ما فعلت قيس بتغلب فى الحروب التى كانت بينهم.
(٢) فى المطبوعة الأولى : «الحبال» تحريف ، صوابه من اللسان. وأنشد لمحمد بن عبد الله بن نمير الثقفى : ـ
![الصّحاح [ ج ٢ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2874_alsahah-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
