ولا تَقُلْ سُرَّتُكَ ، لأنَ السُّرَّة لا تُقْطَع ، وإنما هى المَوْضِع الذى قُطِع منه السُّرُّ.
والسَّرَرُ والسِّرَرُ بفتح السين وكسرها لُغَةٌ فى السُّرِّ. يقال : قُطِعَ سَرَرُ الصَبىِّ وسِرَرُهُ ، وجمعه أَسِرَّةٌ ، عن يعقوب.
وجمع السُّرَّةِ سُرَرٌ وسُرَّاتٌ ، لا يحرِّكون العَيْنَ لأنَّها كانت مُدْغَمَةً.
وسَرَرْتُ الصَبِىَ أسُرُّهُ سَرًّا ، إذا قَطعْتَ سُرَّهُ.
وأمَّا قولُ أبى ذؤيب :
|
بآيةِ ما وَقَفَتْ والرِكَا |
|
بُ بين الحَجُونِ وبَيْنَ السُّرَرْ |
فإنَّما يَعْنِى به الموضع الذى سُرَّ فيه الأنبياء ، وهو على أربعة أميالٍ من مَكَّةَ. وفى بعض الحديث أَنَّهَا بالمأزِمَيْنِ من مِنًى ، كانت فيه دَوْحَةٌ قال ابن عمر رضى الله عنه : «سُرَّ تَحْتَها سبعون نَبِيًّا» ، أى قُطِعت سُرَرُهم.
والسُّرَّة : وَسَط الوادى.
والسُّرِّيَّةُ : الأَمَةُ التى بَوَّأْتَهَا بَيْتاً ، وهو فُعْلِيَّةٌ منسوبة إلى السِّرِّ ، وهو الجِماع أو الإخفاء ، لأنَّ الإنسان كثيراً ما يُسِرُّها ويَسْتُرُها عن حُرَّتِهِ ، وإنَّما ضُمَّتْ سِينُهُ لأنَّ الأَبْنِية قد تُغَيَّرُ فى النِسْبَةِ خاصَّةً ، كما قالوا فى النسبة إلى الدَهْرِ دُهْرِىُّ ، وإلى الأرض السَهْلَةِ سُهْلِىّ. والجمع السَّرَارِيّ.
وكان الأخفش يقول : إنَّها مشتقَّة من السُّرورِ ، لأنَّه يُسَرُّ بها.
يقال : تَسَرَّرْتُ جارية ، وتسرّيْتُ أيضاً ، كما قالوا : تَظَنَّنْتُ وتَظَنَّيْتُ.
والسُّرور : خلاف الحُزْنِ. تقول : سرَّني فُلَانٌ مَسَرَّةً. وسُرَّ هو ، على ما لم يُسَمَّ فاعله.
والسَّرِيرُ ، جمعه أَسِرَّةٌ وسُرُرٌ. قال الله تعالى : (عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ). إلا أنَّ بعضَهم يستثقل اجتماع الضّمتين مع التضعيف ، فيردُّ الأولى منهما إلى الفتح لِخِفَّته فيقول سُرَرٌ. وكذلك ما أشبهه من الجمع ، مثل ذَليل وذُلُلٍ ونحوه.
والسَّرِيرُ أيضاً : مستقَرّ الرأسِ فى العُنُقِ.
وقد يعبَّر بالسرير عن المُلْكِ والنَعْمَة. قال الشاعر :
|
وفَارَقَ منها عِيشَةً دَغْفَلِيَّةً (١) |
|
ولم يَخْشَ يَوْماً أن يَزُولَ سَرِيرُها |
وسَرَرُ الشَهْرِ بالتحريك : آخر ليلة منه ، وكذلك سَرَارُهُ وسِرَارُه. وهو مُشْتَقُّ من قولهم : اسْتَسَرَّ القَمَرُ ، أى خَفِىَ ليلَة السَّرَارِ ، فرُبَّما كان ليلةً وربما كان ليلتين.
والسِّرَرُ بالكسر : ما على الكَمْأَةِ
__________________
(١) فى اللسان : «غيدقية».
![الصّحاح [ ج ٢ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2874_alsahah-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
