وسنةٌ جَمَادٌ : لا مطر فيها.
ويقال للبخيل : جَمَادِ له ، أى لا زال جامِدَ الحال. وإنما بنى على الكسر لأنه معدول عن المصدر ، أى الجُمود. كقولهم فَجَارِ أى الفَجْرَةُ.
وهو نقيض قولهم حَمَادِ ، بالحاء ، فى المدح.
قال المتلمِّس :
|
جَمَادِ لها جَمَادِ ولا تقُولِى (١) |
|
لها أبداً إذا ذُكِرَتْ حَمَادِ (٢) |
أى قولى لها جُمُوداً ، ولا تقولى لها حمداً وشكراً.
وعينٌ جَمُودٌ : لا دمع لها.
والمُجْمِدُ : البَرَمُ. وربما أفاض بالقِدَاحِ لأجل الأيسار. قال الشاعر طرفة :
|
وأَصْفَرَ مَضْبُوحٍ نَظَرْتُ حَوِيرَهُ (٣) |
|
على النارِ واسْتَوْدَعْتُهُ كَفَ مُجْمِدِ |
يقول : انتظرت صوته على النار حين قوّمته وأعلمته ، فهو كالمحاورة منه.
وكان الأصمعى يقول : هو الداخل فى جُمَادَى.
وكان جُمَادَى فى ذلك الوقت شهر بردٍ.
جند
الجُنْدُ : الأعوانُ والأنصارُ. وفلان جَنَّدَ الجنُودَ. وفى الحديث : «الأرواحُ جنودٌ مُجَنَّدَةٌ».
والشامُ خمسة أَجْنَادٍ : دمشقُ ، وحمصُ وقِنَّسْرُونُ ، والأُرْدُنُّ ، وفِلَسْطِينُ ؛ يقال لكلِّ مدينة منها جُنْدٌ. قال الشاعر الفرزدق :
|
فقلتُ ما هو إلَّا الشَّامُ تَرْكَبُهُ |
|
كأنَّمَا الموتُ فى أَجْنادِهِ البَغَرُ (١) |
وجَنَد بالتحريك : بلدٌ باليمن.
جهد
الجَهْدُ والجُهْدُ : الطاقةُ. وقرئ : والذين لا يَجِدُون إلا جَهْدَهُمْ وجُهْدَهُمْ. قال الفراء : الجُهْدُ بالضم الطاقةُ. والجَهْدُ بالفتح من قولك : اجْهَدْ جَهْدَكَ فى هذا الأمر ، أى ابلُغ غايتك.
ولا يقال اجْهَدْ جُهْدَكَ.
والجَهْدُ : المشقَّةُ. يقال : جَهَدَ دابته وأَجْهَدْهَا ، إذا حمل عليها فى السير فوق طاقتها.
وجَهَدَ الرجل فى كذا ، أى جَدَّ فيه وبالغ.
وجَهَدْتُ اللبنَ فهو مَجْهُودٌ ، أى أخرجت زُبده كله.
وجَهَدْتُ الطعامَ : اشتهيته. والجاهِدُ : الشَّهْوَانُ (٢).
وجُهِدَ الطعامُ وأُجْهِدَ ، أى اشْتُهِى. وجَهَدْتُ الطعامَ ، إذا أكثرتَ من أكله.
ومرعًى جهيدٌ : جَهَدَهُ المال.
__________________
(١) ويروى : «ولا تَقُولَنْ».
(٢) فى التكملة :
طوال الدهر ما ذكرت حماد
وكذلك فى المخطوطة.
(٣) يروى : «نظرت حواره».
(١) البغر بالمعجمة : العطش يصيب الإبل فلا تروى ، وهو مرض مميت لها.
(٢) فى المخطوطة : «النشهان».
![الصّحاح [ ج ٢ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2874_alsahah-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
