الدَيْزَجُ. وفى ألْوَانِ الناسِ : السُمْرَةُ. قال اللَهَبىّ (١) :
|
وأنا الأَخْضَرُ من يَعْرِفُنِى |
|
أَخْضَرُ الجِلْدَةِ فى بيْتِ العَرَبْ |
يقول : أنا خالصٌ ، لأنَّ ألوان العرب السُمْرة.
والخضراء : السماء.
ويقال : كتيبةٌ خضراءُ ، للتى يعلوها سَوَادُ الحديد.
وفى الحديث : «إيّاكُمْ وخضراءَ الدِمَنِ» ، يعنى المرأة الحسناءَ فى مَنْبِتِ السَوْء ، لأنَّ ما يَنْبُتُ فى الدِمْنَةِ وإن كان ناضراً لا يكون ثامرا.
ويقال : الدُنيا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ.
وقولهم : أبادَ اللهُ خضراءَهم ، أى سوادَهم ومُعْظَمَهم. وأنكره الأصمعىُّ وقال : إنَّما يقال أباد الله غَضْراءَهم ، أى خَيْرَهم وغَضَارَتهم.
والخَضِيرةُ : النخلة التى يَنْتَثِر بُسْرُها وهو أَخْضَر.
واختضرتُ الكَلَأَ ، إذا جَزَرْتَهُ وهو أخضَر. ومنه قيل للرجُل إذا مَات شابًّا غَضًّا : قد اخْتُضِرَ.
وكان فِتْيَانٌ يقولون لشيخ : أَجْزَزْتَ (١) يا شيخ! فيقول : أى بَنِىَّ وتُخْتَضَرُون.
وخُضَارة بالضم : البحر ، معرفة لا تُجْرَى (٢).
تقول : هذا (٣) خُضارةُ طَامِياً.
والخُضَارِيُ : طائِرٌ يُسَمَّى الأَخْيَلَ ، كأنَّه منسوب إلى الأَوَّل.
والخَضَارُ بالفتح : اللَبَنُ الذى أُكْثِرَ مَاؤُه.
والخَضَارُ أيضاً : البَقْلُ الأوّل.
والمُخَاضَرَةُ : بَيْعُ الثِمَارِ قبل أن يَبْدُو صَلَاحُها وهى خُضْرٌ بَعْدُ ، ونُهِىَ عنه. ويَدْخُلُ فيه بَيْع الرِطَابِ والبُقُولِ وأشباهها ، ولهذا كره بعضُهم بَيْع الرِطَابِ أكثر من جَزَّةٍ واحِدَةٍ.
ويقال للزرع : الخُضَّارَى بتشديد الضاد مثال الشُقَّارَى.
وقوله تعالى : (فَأَخْرَجْنا مِنْهُ خَضِراً) ، قال الأخفش : يريد الأَخْضَر ، كقول العرب : «أَرِنيهَا نَمِرَةً (٤) أُرِكَهَا مَطِرَةً».
ويقال : ذَهَبَ دَمُه خِضْراً : أى هَدَراً.
__________________
(١) هو الفضل بن العباس بن عتبة بن أبى لهب.
(١) ومعنى أَجْزَزْتَ : أَنَى لك أن تُجزَّ فتموت.
وأصل ذلك فى النبات الغَضّ يُرْعى ويُخْتَضَرُ ، ويُجَزّ ، فيؤكل قبل تناهى طوله.
(٢) أى لا تنصرف. وهذه عبارة قدماء الكوفيين يعبرون عن المنصرف بالمجرى. وأما البصريون فيقولون منصرف اه ذكره محشى القاموس.
(٣) فى المطبوعة الأولى : «هذه» ، تحريف.
(٤) نمرة : سحابة على لون النمر.
![الصّحاح [ ج ٢ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2874_alsahah-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
