والتَأْمِيرُ : توليةُ الإمَارةِ. يقال : هو أَميرٌ مُؤَمَّرٌ.
وتَأَمَّرَ عليهم ، أى تسلَّط. وآمَرْتُهُ فى أمرى مؤامراةً ، إذا شاورته. والعامّة تقول : وَامَرْتُهُ.
وائْتَمَرَ الأمْرَ ، أى امتثله. قال امرؤ القيس :
|
أَحَارِ بْنَ عَمْرٍو كأنِّى خَمِرْ |
|
وَيَعْدُو عَلَى المرءِ ما يَأْتَمِرْ |
أى ما تأمر به نفسُه فيرى أنه رشدٌ ، فربَّما كان هلاكه فى ذلك.
ويقال : ائْتَمَرُوا به ، إذا هَمُّوا به وتشاوَرُوا فيه.
والائْتِمارُ والاستئمارُ : المشاورة. وكذلك التَآمُرُ ، على وزن التَفاعُلِ (١). وأما قول الشاعر (٢) :
|
وبِآمِرٍ وأَخِيهِ مُؤْتَمِرٍ |
|
وَمُعَلِّلٍ وَبِمُطْفِئ الْجَمْرِ (٣) |
فهما يومان من أيّام العجوز ، كان الأوّل منهما يأمر الناسَ بالحَذَر ، والآخر يشاورهم فى الظَعْن أو المُقام.
قال الأصمعى : الأَمَارُ والأَمَارَةُ : الوقتُ والعلامةُ. وأنشد :
* إلى أَمَارٍ وأَمَارِ مدَّتِى (١) *
والأَمَرُ بالتحريك : جمعُ أَمَرَةٍ ، وهى العَلَمُ الصغير من أعلام المفاوز من الحجارة. وقال أبو زُبَيد :
* إنْ كان عثمانُ أَمْسَى فوقه أَمْرٌ (٢) *
ورجلٌ إمَّرٌ وإمَّرَةٌ ، أى ضعيف الرأى يأتمر لكلِّ أحدٍ ، مثال إمَّعٍ وإمَّعَةٍ. وقال امرؤ القيس (٣).
|
ولَسْتُ بذى رَثْيَةٍ إِمَّرٍ |
|
إذا قيدَ مُسْتَكْرَهاً أَصْحَبَا |
والإِمَّرُ أيضا : الصغيرُ من وَلَدِ الضأنِ ؛ والأنثى إمَّرَةٌ. يقال : ما له إمَّرٌ ولا إمَّرَةٌ ، أى شىءٌ. قال الساجع : «إذا طَلَعَتِ الشِعْرَى سَفَرا ، فلا تَعْذُونَ إمَّرَةً ولا إمَّرا (٤)».
__________________
(١) قلت : قوله تعالى : (وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ) ليأمر بعضكم بعضكم بعضاً بالمعروف اه. مختار.
(٢) هو أبو شبل الأعرابى.
(٣) قبله :
|
كسع الشتاه بسبعة غبر |
|
بالصين والنبر والوبر |
(١) الرجز للعجاج. وقبله :
اذ ردها بكيده فارتدت
(٢) عجزه :
كراقب العون فوق القبة الموفي
(٣) امرؤ القيس بن مالك الحميرى ، من قصيدة ، وقبله :
|
فلست بخزرافة في القعود |
|
ولست بطياخة أخدبا |
الرثية : مرض المفاصل. أصحب : أطاع. الخزرافة : من لا يحسن القعود فى المجالس ، والكثير الكلام.
والطياخة : مبالغة فى الطيخ ، وهو الحمق. والأخدب : الطويل الأهوج الذى يركب رأسه.
(٤) السجع بتمامه كما فى مجالس ثعلب ٥٥٨ بتحقيق عبد السلام هارون : «إذا طلعت الشعرى سفراً ، ولم تر فيها مطراً ، فلا تلحق فيها إمرة ولا إمراً ، ولا سقيباً ذكراً».
![الصّحاح [ ج ٢ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2874_alsahah-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
