فى الهودج. والمُذَبْذَبُ : المتردِّد بين أمرين. قال الله تبارك وتعالى : (مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ).
والذَّبُ : الثَوْرُ الوَحْشِىُّ ، وسُمِّيَ ذَبَ الرِيَادِ لأنه يَرُودُ ، أى يجىء ويذهب ولا يثبت فى موضعِ واحد. وقال الشاعر النابغة :
|
كأنما الرَحْلُ منها فوق ذى جُدَدٍ |
|
ذَبِ الرِيَادِ إلى الأَشْبَاحِ نَظَّارِ |
وذَبَّتْ شَفَتُهُ ، أى ذَبُلَتْ من العطش. وقال :
|
وهْم سَقَوْنِي عَلَلاً بعد نَهَلْ |
|
من بَعْدِ ما ذَبَ اللِسَانُ وذَبَلْ |
وذَبَ جسمُهُ : هُزِلَ. وذَبَ النَبْتُ : ذَوَى.
ذرب
الذَّرِبُ : الحَادُّ من كل شىء. وقال الراجز :
* دَبَّتْ عليها ذَرِبَاتُ الأَنْبَارْ (١) *
أى حديداتُ اللسْعِ. ولِسَانٌ ذَرِبٌ وفيه ذَرَابَةٌ ، أى حِدَّةٌ. وسيفٌ ذَرِبٌ. وامرأةٌ ذَرِبَةٌ : صَخَّابَةٌ ؛ وذِرْبَةٌ أيضاً ، مثال قِرْبَةٍ. قال الراجز (٢) :
* إليكَ أشكو ذِرْبَةً من الذِّرَبْ (٣) *
وذَرِبَتْ مَعِدَتُهُ تَذْرَبُ ذَرَباً : فَسَدَتْ.
قال أبو زيد : فى لسانه ذَرَبٌ ، وهو الفُحْشُ.
قال : وليس من ذَرَبِ اللسانِ وحِدَّتِهِ. وأنشد :
|
أَرِحْنِى وَاسْتَرِحْ مِنّى فإنِّي |
|
ثقيلٌ مَحْمِلِى ذَرِبٌ لِسَانِى |
والجمع أذرابٌ. وقال الشاعر (١) :
|
ولقد طَوَيْتَكُمُ على بَلُلَاتِكُمْ (٢) |
|
وَعَرَفْتُ ما فيكم من الأَذْرَابِ |
وذَرِبَ الجُرْحُ ، إذا لم يقبل الدواءَ. ومنه الذَّرَبَيَّا (٣) على فَعَلَيَّا ، وهى الداهية. قال الكميت :
|
رَمَانِي (٤) بالآفاتِ من كُلِّ جَانِبٍ |
|
وبالذَّرَبَيَّا مُرْدُ فِهْرٍ وشِيبُهَا |
والتَّذريب : التحديد. يقال سِنَانٌ مُذَرَّبٌ.
قال كعب بن مالك :
|
بمُذَرَّبَاتٍ بالأَكُفِّ نَوَاهِلٍ |
|
وبكلِّ أَبْيَضَ كالغَدِيرِ مُهَنَّدِ |
وكذلك المذروب. قال الشاعر :
|
لقد كان ابْنُ جَعْدَةَ أَرْيَحِيًّا |
|
عَلَى الأَعدَاءِ مَذرُوبَ السِنانِ |
ذعلب
الذِّعْلِبُ والذِّعْلِبَةُ : الناقةُ السريعةُ والتَّذَعْلُبُ : الانطلاق فى استخفاءٍ.
__________________
(١) وقبله :
كأنها من بدن وايقار
(٢) هو أعشى بنى مازن قدم على النبى صلى الله عليه وسلم يشكو زوجته فى أبيات منها :
|
يا سيد الناس وديان العرب |
|
اليك أشكو الخ |
(٣) وبعده :
أخلفت العهد ولطت بالذنب
(١) حضرمى بن عامر الأسدى.
(٢) أى على ما فيكم من أذى وعداوة.
(٣) بفتح الأولين وشد التحتية وهى الداهية.
(٤) فى جمهرة أشعار العرب : «رمتنى».
![الصّحاح [ ج ١ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2873_alsahah-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
