والثِّنَى ـ مَقْصُوْرٌ ـ : الذي بَعْدَ السَّيِّدِ ، والثُّنْيَانُ مِثْلُه ؛ فلانٌ ثُنْيَانُ بَني فلانٍ : أي يَلي سَيِّدَهم. وجَمْعُ الثِّنى ثِنْيَةٌ.
وأمْرٌ ثِنىً : أي ثانٍ (١٥). وحَلَبْتُ النّاقَةَ ثِنىً. ويَوْمُ الثِّنى : يَوْمُ الاثْنَيْنِ. وفي الحَدِيثِ (١٦) : «لا ثِنى في الصَّدَقَةِ». أي لا يُؤْخَذُ مَرَّتَيْنِ في السَّنَةِ.
وجَمْعُ الاثْنَيْنِ من الأيّامِ : أثَانٍ وأَثَانِيْنُ.
والثِّنَايَةُ : النِّخَاسُ (١٧) الذي يُجْعَلُ في البَكْرَةِ إذا اتَّسَعَتْ.
والثُّنْيَا من الجَزُوْرِ : الرَّأْسُ والقَوَائِمُ ؛ لأنَّ الجَزّارَ (١٨) يَسْتَثْنِيْها لنَفْسِه.
وقيل في قَوْلِه :
مُذَكَّرَةُ الثُّنْيَا (١٩) ..
قَوَائِمُها ورَأْسُها. وقيل : هي النَّظْرَةُ الثَّانِيَةُ ؛ أي إنَّ النَّظْرَةَ الأُوْلى تُخِيْلُ (٢٠) والثَّانِيَة تُحَقِّقُ.
وفي الحَدِيْثِ (٢١) : «نَهَى النَّبِيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن الثُّنْيَا». وذلك أنْ يَبِيْعَ الرَّجُلُ الشَّيْءَ جِزَافاً فلا يَجُوْزُ له أنْ يَسْتَثْنِيَ منها شَيْئاً قَلَّ أو كَثُرَ ؛ لأنَّهُ لا يَدْرِي كَمْ يَبْقى منه. وهي في المُزَارَعَةِ : أنْ يَسْتَثْنِيَ بعد النِّصْفِ أو الرُّبْعِ أو الثُّلثِ كَيْلاً مَعْلُوماً ، وهي الثَّنْوى.
__________________
(١٥) في ك : أوثانٍ.
(١٦) ورد في غريب أبي عبيد : ١ / ٩٨ والتّهذيب والمقاييس والصحاح والفائق : ١ / ١٧٧ والتّكملة واللسان والقاموس.
(١٧) في ك : النحاس.
(١٨) في الأصل : الجزاز ، والتّصويب من ك.
(١٩) يريد المؤلّف بذلك قول الشاعر الذي لم يُذكَر اسمُه ، وقد ورد في اللسان بهذا النص :
|
مذكرة الثنيا مسانده القرى |
|
جماليه تختب ثم تنيب |
وقد يروى : «جمالية الثنيا» وعذافرة تختب». ورود في الهذيب والتكلمة والتاج أيضا.
(٢٠) في ك : تحيل.
(٢١) ورد النَّهي النبوي في اللسان والتاج.
![المحيط في اللّغة [ ج ١٠ ] المحيط في اللّغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2868_almohit-fi-alluqa-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
