الشَّهْرِ لِكُلِّ يَوْمٍ يَصُومُهُ عِبَادَةَ سَنَةٍ ـ وَرَفَعَ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ دَرَجَةٍ ، فَإِنْ صَامَ الشَّهْرَ كُلَّهُ فَقَدْ نَجَا مِنَ اَلنَّارِ ـ وَوَجَبَتْ لَهُ اَلْجَنَّةُ.
يَا سَلْمَانُ أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ جَبْرَئِيلُ ـ وَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ هَذِهِ عَلاَمَةُ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْمُنَافِقِينَ ـ فَإِنَّ الْمُنَافِقِينَ لاَ يَقْدِرُونَ عَلَى أَنْ يَفْعَلُوا هَذَا أَبَداً.
قَالَ سَلْمَانُ : فَقُلْتُ : [يَا] حَبِيبِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَيْفَ أُصَلِّي قَالَ : صَلِّ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ عَشْرَ رَكَعَاتٍ تَقْرَأُ فِيهَا مَا قُلْتُ لَكَ ـ فَإِذَا سَلَّمْتَ فَارْفَعْ يَدَيْكَ إِلَى السَّمَاءِ ـ وَقُلْ : لاٰ إِلٰهَ إِلاَّ اللّٰهُ وَحْدَهُ لاٰ شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ ـ وَهُوَ حَيٌّ لاَ يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ كُلُّهُ ـ وَهُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
اللَّهُمَّ لاَ مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلاَ مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ ـ وَلاَ يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ. ثُمَّ تَمْسَحُ وَجْهَكَ.
وَتُصَلِّي فِي وَسَطِ الشَّهْرِ مِثْلَ ذَلِكَ ـ وَتَقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ـ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ـ وَإِذَا سَلَّمْتَ فَارْفَعْ يَدَيْكَ إِلَى السَّمَاءِ ـ وَقُلْ لاٰ إِلٰهَ إِلاَّ اللّٰهُ وَحْدَهُ لاٰ شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لاَ يَمُوتُ ـ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ـ إِلَهاً وَاحِداً أَحَداً صَمَداً ـ لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَلاَ وَلَداً.
ثُمَّ تَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَكَ ـ ثُمَّ تُصَلِّي مِنْ آخِرِ الشَّهْرِ عَشْرَ رَكَعَاتٍ ـ تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِثْلَ ذَلِكَ ـ فَإِذَا سَلَّمْتَ فَارْفَعْ يَدَيْكَ إِلَى السَّمَاءِ ـ وَقُلْ : لاٰ إِلٰهَ إِلاَّ اللّٰهُ وَحْدَهُ لاٰ شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لاَ يَمُوتُ ـ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [وَ] صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ ـ وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ. ثُمَّ تَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَكَ وَسَلْ حَاجَتَكَ.
![شواهد التنزيل لقواعد التفضيل [ ج ٢ ] شواهد التنزيل لقواعد التفضيل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2854_shawahid-altanzil-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
