وتركه ، ويقرأ (يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا)(١) (يضاهئون).
والمعنى أنها المرأة التي تشبه الرجل ، أي أنها لا تحيض ، وليس في الكلام فعيل إلا هذا على ما ذكره ، وحرف آخر في كتاب العين وهو مما ينكر." والحطائط" الصغير والهمزة فيه زائدة ووزنه فعائل ، واشتقاقه من الحط ، كأنه حط عن جرم كبير.
" والجرائض" هو العظيم الخلق الضخم وقال بعضهم إنما أخذ من قولنا جرض بريقه إذا غص ، لأن ذلك مما ينتفخ له ، والشمأل والشأمل والشمل ، ويقال : شملت الريح فعلم أن الهمزة فيها زائدة ، لأنه يقال الشمال ، والصناع المرأة التي تحسن أعمال بيتها ، اللطيفة الكف فيما تعاطاه ، وبضدها الخرقاء ، قال الشاعر :
وليست يد الخرقاء مثل يد الصناع
" والحاطوم" الممرىء ، يقال : ماء حاطوم إذا كان ممرئا ، " والفاتور" الفاتر ، وناقة كناز اللحم ، وضناك إذا كانت مجتمعة مكتنزة اللحم ، " والدلاث" السريعة ، " والعاقول" الموضع الذي فيه العاطف ، " والناموس" الذي يعقد فيه الصائد ، واتسع بذلك حتى قيل للسرار الناموس ومنه قول ورقة بن نوفل للنبي : أنه يأتيه الناموس الذي كان يأتي موسى ، يعني الوحي والسرار ، وهو جبريل ، " والعاطوس" ما يعطس منه ، والخاتام الخاتم ، قال الشاعر :
|
يا عز ذات الجورب المنشق |
|
أخذت خاتامي بغير حق |
وخرتام أيضا. قال سيبويه في فصل من هذا الباب : " وأما ما لحقته من ذلك ثالثة" وهو يعني ما لحقته الألف ثالثة. فيكون على مفاعل في الصفة (نحو مقاتل ومسافر ، ولا نعلمه جاء اسما وقد يختصون الصفة) بالبناء دون الاسم والاسم دون الصفة ، ويكون البناء في أحدهما دون الآخر. فكل واحد منهما يعوض إذا اختص أو كثر فيه البناء لما قل فيه من غير ذلك من الأبنية ، ولما صرف عنه من الأبنية ، وقد كتب بعض ما اختص به أحدهما دون الآخر ، وسنكتب البقية إن شاء الله.
قد كنا ذكرنا فيما تقدم أن الصفة وإن كانت اسما فقد يلزم قي بعض الأحوال لأحدهما من الحكم ما يباين به الآخر ، فمما باين به الأسم الصفة ما ذكره سيبويه في هذا الفصل أن الصفة قد جاءت على مفاعل نحو : مقاتل ومجاهد ، وأنه لا يعلم شيئا من الأسماء
__________________
(١) سورة التوبة الآية : ٣٠.
![شرح كتاب سيبويه [ ج ٥ ] شرح كتاب سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2849_sharh-kitab-sibeveih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
