بعث عمر بن سعد اللعين الرأس الشريف الحسيني إلى ابن زياد الخبيث واعتراض زيد بن أرقم عليه في مجلسه لعمله الشنيع بالرأس الشريف
رواه جماعة :
فمنهم العلامة كمال الدين عمر بن أحمد جرادة المولود ٥٨٨ والمتوفى ٦٦٠ في «بغية الطلب في تاريخ حلب» (ج ٦ ص ٢٦٣٠ ط دمشق) قال :
وبعث عمر بن سعد برأس الحسين من ساعته إلى عبيد الله بن زياد مع خولي بن يزيد الأصبحي. وأقام عمر بن سعد بكربلاء بعد مقتل الحسين يومين ، ثم أذن في الناس بالرحيل وحملت الرءوس على أطراف الرماح ، وكانت اثنين وسبعين رأسا ، جاءت هوازن منها باثنين وعشرين رأسا ، وجاءت تميم بأربعة عشر رأسا مع الحصين بن نمير ، وجاءت كندة بثلاثة عشر رأسا مع قيس بن الأشعث ، وجاءت بنو أسعد بستة رءوس مع هلال الأعور ، وجاءت الأزد بخمس رءوس مع عيهمة بن زهير ، وجاءت ثقيف باثني عشر رأسا مع الوليد بن عمرو.
وأمر عمر بن سعد بحمل نساء الحسين وأخواته وبناته وجواريه وحشمه في المحامل المستورة على إبل ، وكانت بين وفاة رسول الله صلىاللهعليهوسلم وبين قتل الحسين خمسون عاما.
قالوا : ولما ادخل رأس الحسين عليهالسلام على ابن زياد فوضع بين يديه جعل ابن زياد ينكت بالخيزرانة ثنايا الحسين ، وعنده زيد بن أرقم ، صاحب رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فقال له : مه ، ارفع قضيبك عن هذه الثنايا ، فلقد رأيت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يلثمها ، ثم خنقته العبرة ، فبكى ، فقال له ابن زياد : مم تبكي؟ أبكى الله عينيك ، والله لو لا أنك شيخ قد خرفت لضربت عنقك.
قالوا : وكانت الرءوس قد تقدم بها شمر بن ذي الجوشن أمام عمر بن سعد.
قالوا : واجتمع أهل الغاضرية فدفنوا أجساد القوم.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2814_ihqaq-alhaq-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
