ومنهم العلامة الشريف أحمد بن محمد الحسيني الشافعي الخوافي في «التبر المذاب» (ص ٨٥ المخطوط) قال :
وروى ابن أبي الدنيا أنه كان عند ابن زياد زيد بن أرقم فقال له ارفع قضيبك عن ثنايا الحسين عليهالسلام فو الله لطال ما رأيت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقبّل ما بين هاتين الشفتين ثم جعل زيد يبكي فقال له ابن زياد أبكى الله عينيك لولا أنك شيخ قد خرفت لضربت عنقك فنهض زيد وهو يقول أيها الناس أنتم العبيد بعد اليوم قتلتم ابن فاطمة وأمّرتم ابن مرجانة والله ليقتلن خياركم وليستعبدن شراركم فبعدا لمن يرضى الذل والعار قال يا ابن زياد لأحدثنك حديثا هو أغلظ عليك من هذا رأيت رسول الله صلىاللهعليهوسلم أقعد حسنا على فخذه اليمنى والحسين على اليسرى ثم وضع يده على يافوخهما وقال اللهم إني أستودعك إياهما وصالح المؤمنين فكيف كانت وديعة رسول الله صلىاللهعليهوسلم عندك يا ابن زياد قال هشام بن محمد لما وضع الرأس بين يدي ابن زياد لعنه الله قالت له كاهنته قم وضع قدمك على فم عدوك فقام فوضع قدمه على فيه ثم قال لزيد بن أرقم كيف ترى فقال والله لقد رأيت رسول الله صلىاللهعليهوسلم واضعا فاه حيث وضعت قدمك.
ومنهم العلامة ابن منظور في «مختصر تاريخ دمشق» (ج ٧ ص ١٥٢ ط دمشق) قال:
وفي حديث آخر عنه : أتي برأس الحسين في طست إلى ابن زياد ، فجعل ينكت فاه ويقول : إن كان لصبيحا ، إن كان لقد خضب. وعن زيد بن أرقم قال : كنت عند عبيد الله ابن زياد إذ أتي برأس الحسين بن علي فوضع في طست بين يده ، فأخذ قضيبا فجعل يفتر به عن شفتيه وعن أسنانه فلم أر ثغرا قط كان أحسن منه ، كأنه الدر ، فلم أتمالك أن رفعت صوتي بالبكاء فقال : ما يبكيك أيها الشيخ؟ قال : يبكيني ما رأيت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يمص موضع هذا القضيب ويلثمه ، ويقول : اللهم إني أحبه فأحبه.
وعن زيد بن أرقم أنه خرج من عند ابن زياد يومئذ وهو يقول : أما والله لقد
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2814_ihqaq-alhaq-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
