__________________
دفع فاطمة بنت الحسين عليهالسلام للرجل الذي طلبها منه وإنشاده شعر ليت أشياخي ببدر شهدوا إلخ.
أفيجوز أن يفعل هذا بالخوارج أليس بإجماع المسلمين إنّ قتلى المسلمين يكفنون ويصلى عليهم ويدفنون وقول يزيد لفاطمة بنت الحسين عليهالسلام لي أن أسبيكم لما طلبها الرجل وهذا قول لا يقنع لقائله وفاعله باللعنة ولو لم يكن في قلبه أحقاد الجاهلية وأضغان بدرية لاحترم الرأس لما وصل اليه ولم يضربه بالقضيب ولا صبّ عليه جرعة الخمر ولكفّنه ودفنه وأحسن إلى آل الرسول صلىاللهعليهوسلم. والدليل على صحّة ذلك أنه استدعى ابن زياد وشكره على فعله وأعطاه أموالا جزيلة وتحفا كثيرة من بيت مال المسلمين وقرب مجلسه ورفع منزلته وأدخله على نسائه وجعله نديمه وسكر ليله فقال للمغنّي غنّ ثم أنشد بديها :
|
سقني شربة تروي فؤادي |
|
ثم ملّي فسق ابن زياد |
|
صاحب السر والأمانة عندي |
|
ولتسديد مغنمي وجهادي |
|
قاتل الخارجي أعني حسينا |
|
ومبيد الأعداء والأضداد |
قال ابن عقدة مما يدل على كفره وزندقته فضلا عن سبّه ولعنه أشعاره التي أفصح فيها بالإلحاد وأبان عن خبث الضمير والاعتقاد فمنها قوله في قصيدته التي أولها :
|
علية هاتي علّليني واعلني |
|
بذلك اني لا أحب التناجيا |
|
حديث أبي سفيان قدما بتمامها |
|
إلى أحد حتى أقام البواكيا |
|
ألا هات سقيني على ذاك قهوة |
|
تخيّرها العلنيّ كرما شاميا |
|
إذا ما نظرنا في امور قديمة |
|
وجدنا حلالا شربها متواليا |
|
وإن مت يا ام الاحيمر فانكحي |
|
ولا تأملي بعد الفراق تلاقيا |
|
فان الذي حدثت من يوم بعثنا |
|
أحاديث طسم تجعل القلب ساهيا |
وله أيضا :
|
معشر الندمان قوموا |
|
واسمعوا صوت الأغاني |
|
واشربوا كأس مدام |
|
واتركوا ذكر المغاني |
|
شغلتني نغمة العيدان |
|
عن صوت الأذان |
|
وتعوّضت عن الحور |
|
خمورا في الدنان |
وقال أيضا في ص ١٠٦ :
قال أبو الفرج ابن الجوزي وغير ذلك من أشعاره مما نقلته من ديوانه ولهذا تطرّق إلى هذه الامة العار بولايته عليها حتى قال أبو العلاء المعري في قصيدته التي أولها :
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2814_ihqaq-alhaq-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
