وأخرج الحافظ الذهبي بسنده قال : حدثني مساور السعدي قال : رأيت أبا هريرة قائما على مسجد رسول الله صلىاللهعليهوسلم يوم مات الحسن ، يبكي وينادي بأعلى صوته : يا أيها الناس ، مات اليوم حب رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فابكوا.
ويقول ابن أسعد اليافعي في مرآة الجنان : ومناقبه ـ أي الحسن بن علي ـ بالأنساب ، والاكتساب ، والقرابة ، والنجابة ، والمحاسن ، في الظاهر والباطن معروفة مشهورة ، وفي تعدادها غير محصورة ، وكان مع نهاية الشرف والارتفاع في غاية التلطف والاتضاع انتهى. رحمهالله تعالى ورضي عنه.
ومنها
|
وقام بعده ابنه السبط الحسن |
|
ونجل صخر في الخلاف ما سكن |
|
سنة إحدى في ربيع الآخر |
|
تنازل الجمعان بالعسكر |
|
قريب الأنبار بأرض مسكن |
|
وظهر القدر بجيش الحسن |
(وقام) بالخلافة والولاية بمبايعة أهل الكوفة أجمعين (بعده) أي بعد قتل علي كرّم الله وجهه (ابنه) فاعل قام وهو (السبط) بكسر السين وسكون الباء أي سبط رسول الله صلىاللهعليهوسلم وريحانته ، والسبط لغة ابن بنت الرجل (الحسن) عطف بيان وهو آخر الخلفاء الراشدين ، وخلافته حقّ وصدق بنص جدّه صلىاللهعليهوسلم عليها كما سيأتي بيانه ، وبإجماع أهل الكوفة كما مرّ ، ومن ثمة لما قال في خطبة الصلح الآتي : إن معاوية نازعني حقا هو لي دونه إلخ ، أقرّ له معاوية بذلك ولم يردّ عليه ، وإلى ذلك أشار بقوله : (ونجل صخر) أي معاوية بن أبي سفيان بن صخر بن حرب ، والنجل بالنون والجيم الولد كما مرّ (في الخلاف) أي المخالفة والنزاع مع الامام (ما سكن) بل استمر على ذلك ، ثم إن الحسن رضياللهعنه أقام بالخلافة ستة
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2814_ihqaq-alhaq-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
