فقال : وعليك يا سيدي. فقيل له تقول : يا سيدي؟ فقال : أشهد أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : إنه لسيد. رواه الطبراني ورجاله ثقات.
وأخرج الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء قال : أنبأنا العوام بن حوشب ، عن هلال بن يساف قال : سمعت الحسن يخطب ويقول : يا أهل الكوفة ، اتقوا الله فينا فإنا أمراؤكم ، وإنا أضيافكم ، ونحن أهل البيت الذي قال الله فيهم : (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ). قال : فما رأيت قط باكيا أكثر من يومئذ.
وأخرج المسعودي في مروج الذهب بسنده قال : قال صاحب العقد : بينما معاوية جالس في أصحابه إذ قيل له : الحسن بالباب. فقال معاوية : انه إن دخل علينا أفسد ما نحن فيه. فقال له مروان بن الحكم : ائذن له ، فإني أسأله عما ليس عنده فيه جواب. قال معاوية : لا تفعل ، فإنهم قوم : ألهموا الكلام عن وحي ، واغترفوه من بحر.
وأخرج ابن عساكر في تاريخه بسنده قال : قال عبد الله بن مصعب : كان رجل عندنا قد انقطع في العبادة فإذا ذكر عبد الله بن الزبير بكى ، وإذا ذكر عليا نال منه ، فقلت له : ثكلتك أمك ، لغدوة من علي ، أو روحة في سبيل الله ، خير من عمر عبد الله ابن الزبير حتى مات.
ولقد أخبرني عبد الله بن عروة أن عبد الله بن الزبير قعد إلى الحسن في غداة من الشتاء باردة ، فو الله ما قام حتى تصبب جبينه عرقا فغاظني ذلك ، فقمت إليه ولمته على ما فعل فقال : والله يا ابن أخي ما قالت النساء عن مثله.
وأخرج ابن عبد البر في الاستيعاب ، وابن الأثير الجزري في تاريخه الكامل : كان الحسن بن علي رضياللهعنه ، حليما كافيا ، ورعا فاضلا ، دعاه ورعه وفضله إلى أن ترك الملك والدنيا رغبة فيما عند الله ، وكان يقول :
والله ما أحببت منذ علمت ما ينفعني وما يضرني أن ألي أمر أمة محمد صلىاللهعليهوسلم ، على أن يهراق في ذلك محجمة دم.
وكان من المبادرين إلى نصرة عثمان بن عفان.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2814_ihqaq-alhaq-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
