أشهر ، وبعد ذلك سار إلى معاوية في أربعين ألفا أو أكثر (سنة إحدى) وأربعين (في) شهر (ربيع الآخر) وقيل في شهر ربيع الأول وقيل في جمادي الاولى.
إلى أن قال في ص ٢٨٥ : (و) كان (خير أهل عصره وأشرفا) سيدا حليما كريما زاهدا ذا سكينة ووقار جوادا ممدوحا ، خرج من مال الله مرتين ، وقاسم لله ماله ثلاث مرات حتى إن كان ليعطي نعلا ويمسك نعلا ويعطي خفا ويمسك خفا ، وسمع رجلا يسأل ربّه عزوجل عشرة آلاف درهم ، فبعث بها إليه ، وأخرج أبو نعيم في الحلية أنه قال : إني لأستحيي من ربي أن ألقاه ولم أمش إلى بيته ، فحج عشرين حجة ماشيا ، وأخرج الحاكم عن ابن عمر رضياللهعنهما قال : لقد حج الحسن خمسا وعشرين حجة ماشيا ، وأن النجائب لتقاد بين يديه.
وشكى إليه رجل حاله وفقره بعد أن كان ذا ثروة فأعطاه خمسمائة دينار وخمسين ألف درهم ، ثم اعتذر إليه أنه لم يجد غيرهما.
وأخرج ابن عساكر أنه قيل له : إن أبا ذر يقول : الفقر أحب إليّ من الغنى ، والسقم أحب إليّ من الصحة ، فقال : رحم الله أبا ذر ، أما أنا فأقول : من اتكل إلى حسن اختيار الله له ، لم يتمن أنه في غير الحالة التي اختار الله تعالى له. وفضائله لا تفي بذكرها هذه العجالة.
ومنها
كلام الشريف أبو الحسن علي الحسني الندوي في «المرتضى ـ سيرة سيدنا أبي الحسن علي بن أبي طالب» (ص ١٩٥ ط دار القلم دمشق) قال :
الحسن بن علي بن أبي طالب رضياللهعنه :
هو الحسن بن علي بن أبي طالب ، ابن بنت رسول الله فاطمة الزهراء وريحانته ، وأشبه خلق الله به في وجهه. ولد للنصف من شعبان سنة ثلاث من الهجرة على الصحيح ، وقيل في رمضان. كان رسول الله صلىاللهعليهوسلم يحبه حبا شديدا
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2814_ihqaq-alhaq-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
