فمر الحسن بن علي ، فسلم فرد عليه القوم ، وسكت عبد الله بن عمرو ، ثم أتبعه فقال : وعليك السلام ورحمة الله ، ثم قال : هذا أحب أهل الأرض إلى أهل السماء ، والله ما كلمته منذ ليال صفين. فقال أبو سعيد : ألا تنطلق إليه فتعتذر إليه؟ قال : نعم. قال : فقام فدخل أبو سعيد فاستأذن له ، ثم استأذن لعبد الله بن عمرو ، فدخل فقال أبو سعيد لعبد الله بن عمرو : حدثنا بالذي حدثتنا به حيث مر الحسن. فقال : نعم ، أنا أحدثكم به ، أنه أحب أهل الأرض إلى أهل السماء. قال : فقال له الحسن. إذا علمت أني أحب أهل الأرض إلى أهل السماء فلم قاتلتنا أو كثرت يوم صفين؟ قال : أما أني والله ما كثرت سوادا ولا ضربت معهم بسيف ولكني حضرت مع أبي أو كلمة نحوها. قال : أما علمت أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الله؟ قال : بلى ولكني كنت أسرد الصوم على عهد رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فشكاني أبي إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فقال يا رسول الله : إن عبد الله بن عمرو يصوم النهار ، ويقوم الليل ، قال صم وأفطر وصل ونم ، فإني أنا اصلي وأنام وأصوم وأفطر. ثم قال لي : يا عبد الله ، أطع أباك ، فخرج يوم صفين وخرجت معه.
رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير هاشم بن البريد وهو ثقة.
وعن عبد الرحمن بن أبي عوف قال : قال عمرو بن العاص ، وأبو الأعور السلمي لمعاوية : إن الحسن بن علي عيي فقال معاوية : لا تقولا ذلك فإن رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، قد تفل في فيه ، ومن تفل في فيه رسول الله صلىاللهعليهوسلم فليس بعيي. فقال الحسن بن علي : أما أنت يا عمرو ، فتنازع فيك رجلان فانظر أيهما أباك ، وأما أنت يا أبا الأعور ، فإن رسول الله صلىاللهعليهوسلم لعن رعلا ، وذكوان ، وعمرو بن سفيان.
رواه الطبراني عن شيخه محمد بن عون السيرافي ورجاله ثقات.
وعن المقبري قال : كنا مع أبي هريرة فجاء الحسن بن علي رضياللهعنهما ، فسلم فرد عليه القوم ، ومعنا أبو هريرة لا يعلم. فقيل له : هذا حسن بن علي يسلم ، فلحقه
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2814_ihqaq-alhaq-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
